الإِْجَارَةِ أَمْ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ شَرْعًا؟ وَذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: وَهُوَ أَنَّ إِجَارَةَ الْفُضُولِيِّ تَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ أَوْ وَلِيِّهِ، فَإِنْ أَجَازَهَا نَفَذَتْ، وَإِنْ رَدَّهَا بَطَلَتْ (١) .
وَالثَّانِي لِلشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ، وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمَذْهَبِ: وَهُوَ أَنَّ إِجَارَةَ الْفُضُولِيِّ بَاطِلَةٌ، لأَِنَّهَا عَقْدٌ صَدَرَ مِنْ غَيْرِ مَالِكٍ أَوْ ذِي وِلاَيَةٍ فِي إِبْرَامِهِ، فَيَكُونُ بَاطِلاً (٢) ثُمَّ إِنَّ الْحَنَفِيَّةَ فَرَّقُوا بَيْنَ كَوْنِ الْفُضُولِيِّ فِي عَقْدِ الإِْجَارَةِ مُؤَجِّرًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ مُسْتَأْجِرًا، فَجَعَلُوا إِجَارَتَهُ كَبَيْعِهِ، وَاسْتِئْجَارَهُ كَشِرَائِهِ (٣) .
إِنْكَاحُ الْفُضُولِيِّ:
٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِنْكَاحِ الْفُضُولِيِّ مِنْ غَيْرِ وِلاَيَةٍ أَوْ نِيَابَةٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا لِلْحَنَابِلَةِ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ: هُوَ أَنَّ إِنْكَاحَ الْفُضُولِيِّ بَاطِلٌ لاَ تُؤَثِّرُ فِيهِ
(١) المدونة ٥ / ٣٧٦ ط مؤسسة الحلبي بمصر، والتاج والإكليل ٥ / ٢٩٧، ومنح الجليل ٣ / ٥٦٤، والقوانين الفقهية ص٣٠١، ومغني المحتاج ٢ / ١٥، والمجموع للنووي ٩ / ٢٥٩، والإنصاف للمرداوي٤ / ٢٨٣، وانظر م٤٤٦، ٤٤٧ من مجلة الأحكام العدلية، ودرر الحكام لعلي حيدر ١ / ٤٢٢ وما بعدها.(٢) المجموع شرح المهذب ٩ / ٢٥٩، ومغني المحتاج ٢ / ١٥، وكشاف القناع ٣ / ٥٥٨.(٣) بدائع الصنائع ٥ / ٢٥٦٢ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.