فصول الكتاب

و - نَتْفُ الإِْبِطِ:

١٠ - نَتْفُ الإِْبِطِ مُتَّفَقٌ عَلَى سُنِّيَّتِهِ، وَالتَّوْقِيتُ فِيهِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ وَالأَْحْوَال، وَالسُّنَّةُ نَتْفُهُ، فَلَوْ حَلَقَهُ جَازَ، قَال الْغَزَالِيُّ: الْمُسْتَحَبُّ نَتْفُهُ وَذَلِكَ سَهْلٌ لِمَنْ تَعَوَّدَهُ، فَإِنْ حَلَقَهُ جَازَ، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ النَّظَافَةُ وَعَدَمُ اجْتِمَاعِ الْوَسَاخَةِ فِيهِ، إِذْ يَحْصُل بِسَبَبِهِ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ. (١)

وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: النَّتْفُ سُنَّةٌ، لأَِنَّهُ مِنَ الْفِطْرَةِ، وَيَفْحُشُ تَرْكُهُ، وَيَجُوزُ إِزَالَتُهُ بِالْحَلْقِ وَالنُّورَةِ غَيْرَ أَنَّ نَتْفَهُ أَفْضَل لِمُوَافَقَتِهِ الْخَبَرَ (٢) وَأَفْضَلِيَّةُ النَّتْفِ هِيَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا (٣) .

ز - الْخِتَانُ:

١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْخِتَانِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ الْخِتَانَ سُنَّةٌ فِي حَقِّ الرِّجَال، وَأَمَّا فِي النِّسَاءِ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ مَنْدُوبٌ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّهُ مَكْرُمَةٌ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَال وَالنِّسَاءِ.


(١) المجموع ١ / ٢٨٨، ٢٨٩.
(٢) المغني ١ / ٨٧.
(٣) الاختيار ٣ / ١٢١.