الأَْلْفَاظِ فِي الدِّينِ وَجَمِيعِ أَحْكَامِهِ، قَال تَعَالَى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَْمْرِ فَاتَّبِعْهَا} ، (١) وَقَال سُبْحَانَهُ: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} . (٢)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ مَا نَزَل بِهِ الْوَحْيُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَْحْكَامِ فِي الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقَائِدِ وَالْوِجْدَانِيَّاتِ وَأَفْعَال الْمُكَلَّفِينَ، قَطْعِيًّا كَانَ أَوْ ظَنِّيًّا. (٣)
وَبَيْنَ الشَّرِيعَةِ وَالْفِقْهِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ، يَجْتَمِعَانِ فِي الأَْحْكَامِ الْعَمَلِيَّةِ الَّتِي وَرَدَتْ بِالْكِتَابِ أَوْ بِالسُّنَّةِ أَوْ ثَبَتَتْ بِإِجْمَاعِ الأُْمَّةِ، وَتَنْفَرِدُ الشَّرِيعَةُ فِي أَحْكَامِ الْعَقَائِدِ، وَيَنْفَرِدُ الْفِقْهُ فِي الأَْحْكَامِ الاِجْتِهَادِيَّةِ الَّتِي لَمْ يَرِدْ فِيهَا نَصٌّ مِنَ الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ وَلَمْ يُجْمِعْ عَلَيْهِ أَهْل الإِْجْمَاعِ.
ب - أُصُول الْفِقْهِ:
٣ - أُصُول الْفِقْهِ: أَدِلَّتُهُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، لاَ مِنْ حَيْثُ التَّفْصِيل. (٤)
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْفِقْهِ وَأُصُول الْفِقْهِ أَنَّ الْفِقْهَ يُعْنَى بِالأَْدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ لاِسْتِنْبَاطِ الأَْحْكَامِ الْعَمَلِيَّةِ مِنْهَا، أَمَّا أُصُول الْفِقْهِ فَمَوْضُوعُهُ
(١) سورة الجاثية / ١٨.(٢) سورة المائدة / ٤٨.(٣) التوضيح على التنقيح ١ / ٦٩، ونهاية المحتاج ١ / ٣٢.(٤) روضة الناظر لابن قدامة ١ / ٢٠ - ٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.