وَمِنْ ثَمَّ يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل. (١)
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ غَسْل بَاطِنِ الْفَمِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - إلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ غَسْل بَاطِنِ الْفَمِ فِي الْوُضُوءِ، بَل يُسَنُّ وَذَلِكَ فِي الْمَضْمَضَةِ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْغُسْل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِفَرْضِيَّةِ غَسْل الْفَمِ - الْمَضْمَضَةِ - فِي الْغُسْل. (٢)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ الْفَمَ مِنَ الْوَجْهِ، فَتَجِبُ الْمَضْمَضَةُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل (٣) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ مِنَ الْوُضُوءِ الَّذِي لاَ بُدَّ مِنْهُ (٤) .
وَفِي حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ. (٥)
ب) تَغْطِيَةُ الْفَمِ فِي الصَّلاَةِ:
٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّلَثُّمِ فِي
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٦٦، والفتاوى الهندية ١ / ٤، وجواهر الإكليل ١ / ٣٨، وكشاف القناع ١ / ٩٦.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ١٠٢، والفتاوى الهندية ١ / ٦، ١٣، وحاشية الدسوقي ١ / ٩٧، ١٣٦، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ١ / ٤٣، ٦٣.(٣) كشاف القناع ١ / ٩٦.(٤) حديث: " المضمضة والاستنشاق من. . . ". أخرجه الدارقطني (١ / ٨٤) وأعله بأن الصواب إرساله.(٥) حديث: " إذا توضأت فمضمض ". أخرجه أبو داود (١ / ١٠٠) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.