فصول الكتاب

أَوَّلُهُمَا: ارْتِكَابُ الإِْثْمِ فِي تَفْوِيتِ الْوَاجِبِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ.

ثَانِيهِمَا: تَعَلُّقُ الْوَاجِبِ بِالذِّمَّةِ وَوُجُوبُ قَضَائِهِ فَيَجِبُ قَضَاءُ الْوَاجِبِ الْفَائِتِ سَوَاءٌ كَانَ تَرْكُهُ خَطَأً أَوْ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ بِاتِّفَاقٍ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَدَاءٌ ف ١٩) (وَقَضَاءُ الْفَوَائِتِ)

١٥ - أَمَّا النَّفَل، سَوَاءٌ مِنْهُ الْمُطْلَقُ أَوِ الْمُتَرَتِّبُ بِسَبَبٍ أَوْ وَقْتٍ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَضَائِهِ إذَا فَاتَ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: لاَ يُقْضَى شَيْءٌ مِنَ السُّنَنِ سِوَى سُنَّةِ الْفَجْرِ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: النَّوَافِل قِسْمَانِ:

أَحَدُهُمَا غَيْرُ مُؤَقَّتٍ، وَهَذَا إذَا فَاتَ لاَ يُقْضَى.

وَالثَّانِي: مُؤَقَّتٌ، وَفِيهِ أَقْوَالٌ: الصَّحِيحُ مِنْهَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ. (١)

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَقْوَالٌ، اخْتَارَ صَاحِبُ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ أَنَّهُ يُسَنُّ قَضَاءُ الرَّوَاتِبِ، إلاَّ مَا فَاتَ مَعَ فَرْضِهِ وَكَثُرَ فَالأَْوْلَى تَرْكُهُ، إلاَّ سُنَّةَ الْفَجْرِ فَيَقْضِيهَا مُطْلَقًا لِتَأَكُّدِهَا (٢) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَدَاءٌ ف ١٢٠) (وَقَضَاءُ الْفَوَائِتِ) .


(١) المجموع ٤ / ٤١.
(٢) شرح منتهى الإرادات ١ / ٢٣٠.