فصول الكتاب

وَلَدَهَا رَقِيقٌ لِسَيِّدِهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى عَبْدِ سَيِّدِهَا وَإِنْ كَانَ وَلَدَهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّ أُجْرَةَ الْقَابِلَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّ أُجْرَةَ الْقَابِلَةِ عَلَى الزَّوْجِ إنْ كَانَتِ الْمَنْفَعَةُ لِلْوَلَدِ.

وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ، إنْ كَانَ عَمَل الْقَابِلَةِ يَسْتَغْنِي عَنْهُ النِّسَاءُ فَهُوَ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَسْتَغْنِي عَنْهُ النِّسَاءُ فَهُوَ عَلَى الزَّوْجِ، وَإِنْ كَانَا يَنْتَفِعَانِ بِهِ جَمِيعًا فَهُوَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا عَلَى قَدْرِ مَنْفَعَةِ كُل وَاحِدٍ فِي ذَلِكَ.

وَأَمَّا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ فَعَلَى الزَّوْجَةِ بِالاِتِّفَاقِ عِنْدَهُمْ (١) .

وَالأَْشْبَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ نَفَقَةَ الْقَابِلَةِ عَلَى الزَّوْجِ، لأَِنَّهُمْ أَوْجَبُوا عَلَيْهِ كُل مَا تَرَتَّبَ عَلَى سَبَبٍ تَسَبَّبَ هُوَ فِيهِ، كَثَمَنِ مَاءِ غُسْل الْجِمَاعِ وَالنِّفَاسِ، وَنَحْوِهِمَا مِنْ مُؤَنِ الْجِمَاعِ فَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَوْفِيرُهُ لَهَا (٢) .

ثَانِيًا - نَظَرُ الْقَابِلَةِ إلَى الْعَوْرَةِ:

٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْقَابِلَةِ أَنْ تَنْظُرَ إلَى عَوْرَةِ مَنْ تَتَوَلَّى وِلاَدَتَهَا، كَمَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُبَاشِرَ هَذِهِ الْعَوْرَةَ بِالْمَسِّ، لِلْحَاجَةِ الْمُلْجِئَةِ إلَى ذَلِكَ.

وَقَال أَحْمَدُ: لاَ تَنْظُرُ الْيَهُودِيَّةُ أَوِ النَّصْرَانِيَّةُ


(١) مواهب الجليل ٤ / ١٨٤، وجواهر الإكليل ١ / ٤٠٣.
(٢) مغني المحتاج ٣ / ٤٣٠.