فصول الكتاب

فَلِقُوَّةِ حَقِّهِ فِي الْعَيْنِ بِبَقَاءِ يَدِهِ عَلَيْهَا، وَلأَِنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ لاَ يَأْذَنَ بِقَبْضِهَا، كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إذْنِهِ قَبْل حُصُول الْقَبْضِ، وَأَمَّا عَدَمُ تَأْثِيرِ رُجُوعِهِ عَلَى صِحَّةِ الإِْذْنِ بَعْدَ الْقَبْضِ، فَلأَِنَّ مَنْ سَعَى فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ قِبَلِهِ فَسَعْيُهُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ.

اشْتِرَاطُ بَقَاءِ أَهْلِيَّةِ الآْذِنِ حَتَّى يَحْصُل الْقَبْضُ:

٢٧ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى بُطْلاَنِ الإِْذْنِ بِالْقَبْضِ إذَا جُنَّ الآْذِنُ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ قَبْل الْقَبْضِ (١) .

وَوَافَقَهُمُ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الآْذِنُ أَوِ الْمَأْذُونُ لَهُ قَبْل الْقَبْضِ، بَطَل الإِْذْنُ بِالْقَبْضِ (٢) .

الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْمَقْبُوضُ غَيْرَ مَشْغُولٍ بِحَقِّ غَيْرِهِ:

٢٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَقْبُوضِ غَيْرَ مَشْغُولٍ بِحَقِّ غَيْرِهِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:

(أَحَدُهَا) لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْقَبْضِ أَنْ يَكُونَ الْمَقْبُوضُ غَيْرَ مَشْغُولٍ بِحَقِّ غَيْرِهِ، فَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ دَارًا


(١) المهذب ١ / ٣١٣.
(٢) روضة الطالبين ٥ / ٣٧٦، وكشاف القناع ٤ / ٢٥٣ (مط. السنة المحمدية) .