الْعَاقِدَانِ قَبْلَهُ، وَتَارَةً يَكُونُ شَرْطًا فِي انْتِقَال مِلْكِيَّةِ مَحَل الْعَقْدِ وَاسْتِقْرَارِهَا، كَمَا أَنَّهُ أَحْيَانَا يَكُونُ شَرْطًا فِي لُزُومِ الْعَقْدِ، بِحَيْثُ يَكُونُ جَائِزًا قَبْلَهُ.
وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
أ - الْعُقُودُ الَّتِي يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِيهَا لِنَقْل الْمِلْكِيَّةِ:
الْعُقُودُ الَّتِي يُشْتَرَطُ - فِي الْجُمْلَةِ - الْقَبْضُ لِنَقْل مِلْكِيَّةِ مَحَل الْعَقْدِ فِيهَا خَمْسَةٌ:
(أَوَّلاً) الْهِبَةُ:
٣٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ لِنَقْل مِلْكِيَّةِ الْعَيْنِ الْمَوْهُوبَةِ إلَى الْمَوْهُوبِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
(أَحَدُهُمَا) لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: وَهُوَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ لاِنْتِقَال الْمِلْكِيَّةِ إلَى الْمَوْهُوبِ، وَأَنَّ الْهِبَةَ لاَ يَمْلِكُهَا الْمَوْهُوبُ إلاَّ بِقَبْضِهَا.
وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ إذْنَ الْوَاهِبِ فِي الْقَبْضِ (١) .
(الثَّانِي) لِلْمَالِكِيَّةِ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى: وَهُوَ أَنَّهُ
(١) تكملة رد المحتار ٨ / ٤٢٤، ٤٧٠ ط. الحلبي، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص٣٥٣، وانظر م٨٠، ٨٢، ٨٣ من مرشد الحيران، وروضة الطالبين ٥ / ٣٧٥، ومغني المحتاج ٢ / ٤٠٠، والأم ٣ / ٢٧٤ بولاق، والأشباه والنظائر للسيوطي ص٣١٩، والمحرر لمجد الدين بن تيمية ١ / ٣٧٤، والقواعد لابن رجب ص٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.