فصول الكتاب

انْقِطَاعًا عَنِ الرُّفْقَةِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَى حَسَبِ حَالِهِ.

وَعِنْدَ اشْتِدَادِ الْخَوْفِ، بِحَيْثُ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنَ الصَّلاَةِ إلَى الْقِبْلَةِ، لاِلْتِحَامِ الْجَيْشِ، وَالْحَاجَةِ إلَى الْكَرِّ وَالْفَرِّ، وَالطَّعْنِ وَالضَّرْبِ وَالْمُطَارَدَةِ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ رَاجِلاً وَرَاكِبًا إلَى الْقِبْلَةِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَى غَيْرِهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ.

وَالتَّفْصِيل فِي: (اسْتِقْبَالٌ ف ٩) (وَصَلاَةُ الْخَوْفِ ف ٩) .

وَاسْتُثْنِيَ أَيْضًا مِنْ وُجُوبِ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ: صَلاَةُ الْمُتَطَوِّعِ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ.

وَالتَّفْصِيل فِي: (اسْتِقْبَالٌ ف ٩) .

ثَالِثًا: مَا يُجْزِئُ فِي الاِسْتِقْبَال:

٦ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَجَّهَ إلَى عَيْنِ الْكَعْبَةِ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ الاِجْتِهَادُ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ غَابَ عَنِ الْكَعْبَةِ وَلاَ يَقْدِرُ عَلَى رُؤْيَتِهَا لِبُعْدِهَا عَنْهُ، هَل فَرْضُهُ إصَابَةُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ أَوِ الْجِهَةُ؟ فَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّ الْفَرْضَ هُوَ الْعَيْنُ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إلَى أَنَّهُ الْجِهَةُ (١) .


(١) رد المحتار ١ / ٢٨٧، والدسوقي ١ / ٢٢٣، ونهاية المحتاج ١ / ٤٠٨، والشرح الكبير مع المغني ١ / ٤٨٩.