كَقَبِلْتُ، أَوْ دَلاَلَةً كَمَا لَوْ سَكَتَ عِنْدَ وَضْعِهِ، فَإِنَّهُ قَبُولٌ دَلاَلَةً (١) .
وَقَدْ يَكُونُ الْقَبُول بِالإِْشَارَةِ، فَإِنَّ إشَارَةَ الأَْخْرَسِ الْمَفْهُومَةَ تَقُومُ مَقَامَ نُطْقِهِ (٢) .
وَقَدْ يَكُونُ بِالْكِتَابَةِ، فَالْكِتَابَةُ بِالْقَبُول يَنْعَقِدُ بِهَا التَّصَرُّفُ لأَِنَّهَا قَبُولٌ (٣) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٤ - الْقَبُول قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا كَمَنْ تَعَيَّنَ لِلْقَضَاءِ بِأَنْ لَمْ يَصْلُحْ غَيْرُهُ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَبُول، فَإِنِ امْتَنَعَ عَصَى، وَلِلإِْمَامِ إجْبَارُهُ عَلَى الْقَبُول (٤) .
وَقَدْ يَكُونُ الْقَبُول مُسْتَحَبًّا، كَقَبُول الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ (٥) لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ دُعِيتُ إلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأََجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ (٦) ، وَقَبِل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةَ النَّجَاشِيِّ وَتَصَرَّفَ فِيهَا وَهَادَاهُ أَيْضًا (٧)
وَقَدْ يَكُونُ الْقَبُول حَرَامًا، كَقَبُول الرِّشْوَةِ، وَخَاصَّةً مَا يُبْذَل لِلْحَاكِمِ لِيَحْكُمَ بِغَيْرِ
(١) ابن عابدين ٤ / ٤٩٤، والاختيار ٣ / ٩٢.(٢) مغني المحتاج ٢ / ٧، والمغني ٣ / ٥٦٦، والدسوقي ٣ / ٣.(٣) البدائع ٥ / ١٣٨، والدسوقي ٣ / ٣، ومغني المحتاج ٢ / ٥.(٤) مغني المحتاج ٤ / ٣٧٣، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٢١.(٥) الاختيار ٣ / ٤٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣٩٦.(٦) حديث: " لو دعيت إلى ذراع. . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ١٩٩) من حديث أبي هريرة.(٧) حديث: " قبول هدية النجاشي ". أخرجه البيهقي (١ / ٢٨٢) ، وضعفه ابن التركماني في الجوهر النقي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.