وَلَهُمَا أَيْضًا أَخَوَانِ: عَبْدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٌ، فَفَرْعُ كُلٍّ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ وَنَوْفَلٍ لَيْسَ بِآلٍ قَطْعًا، وَفَرْعُ هَاشِمٍ آلٌ قَطْعًا، وَفَرْعُ الْمُطَّلِبِ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَيْسَ بِآلٍ. . . وَالْمُطَّلِبُ وَهَاشِمٌ شَقِيقَانِ وَأُمُّهُمَا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، وَعَبْدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٌ شَقِيقَانِ وَأُمُّهُمَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ (١) .
وَيُبَيِّنُ الْعَيْنِيُّ الْمُرَادَ بِبَنِي هَاشِمٍ فَيَقُول: وَبَنُو هَاشِمٍ هُمْ آل عَلِيٍّ وَآل عَبَّاسٍ وَآل جَعْفَرٍ وَآل عَقِيلٍ وَآل الْحَارِثِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (٢) .
يَقُول الشَّوْكَانِيُّ: وَلَمْ يَدْخُل فِي ذَلِكَ آل أَبِي لَهَبٍ، لِمَا قِيل مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُسْلِمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيَرُدُّهُ مَا فِي جَامِعِ الأُْصُول أَنَّهُ أَسْلَمَ عُتْبَةُ وَمُعَتِّبٌ ابْنَا أَبِي لَهَبٍ عَامَ الْفَتْحِ وَسُرَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلاَمِهِمَا وَدَعَا لَهُمَا، وَشَهِدَا مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَلَهُمَا عَقِبٌ عِنْدَ أَهْل النَّسَبِ (٣) ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ (٤) .
الْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى هُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ فَقَطْ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٥) ، وَالْحَنَابِلَةِ (٦) ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَقَال زَرُّوقٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّهُ
(١) الخرشي ٢ / ٢١٦.(٢) عمدة القاري للعيني ٩ / ٨٠.(٣) نيل الأوطار ٤ / ١٧٢. وحديث إسلام عتبة ومعتب ابني أبي لهب أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤ / ٦٠) .(٤) نيل الأوطار ٤ / ١٧٢.(٥) شرح النووي لصحيح مسلم ٧ / ١٧٦.(٦) المغني لابن قدامة ٦ / ٤١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.