وَالأُْنْثَى كَسَائِرِ سِهَامِهِ (١) .
الْمَذْهَبُ الثَّانِي لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ الْفَيْءَ لاَ حَقَّ لَهُمْ فِيهِ بِوَصْفِهِمْ ذَوِي قُرْبَى لأَِنَّهُ لاَ يُخَمَّسُ وَإِنَّمَا هُوَ خَاصٌّ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ يَشَاءُ، وَيُنْفِقُ مِنْهُ مَا يُرِيدُ وَبَعْدَهُ يَكُونُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ يُصْرَفُ فِي مَصَالِحِهِمْ، وَأَمَّا الْخُمُسُ فِي الْغَنِيمَةِ فَلاَ يَسْتَحِقُّونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلاَّ إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْحَال فِي حَيَاةِ رَسُول اللَّهِ: أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي الْفُقَرَاءَ مِنْهُمْ خَاصَّةً كَمَا يَقُول الْكَاسَانِيُّ.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ السِّيَرِ أَنَّ سَيِّدَنَا أَبَا بَكْرٍ، وَسَيِّدَنَا عُمَرَ، وَسَيِّدَنَا عُثْمَانَ، وَسَيِّدَنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَسَمُوا الْغَنَائِمَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلْيَتَامَى، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لأَِبْنَاءِ السَّبِيل بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ فَيَكُونُ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ (٢) .
مَوَدَّةُ آل الْبَيْتِ:
١٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَوَدَّةِ آل الْبَيْتِ؛ لأَِنَّ فِي مَوَدَّتِهِمْ مَوَدَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ آثَارٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مِنْهَا مَا وَرَدَ مِنْ
(١) المغني ٦ / ٤١١.(٢) بدائع الصنائع ٧ / ١٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.