للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْعِبَادَةُ:

٢ - الْعِبَادَةُ فِي اللُّغَةِ: الطَّاعَةُ مَعَ الْخُضُوعِ، قَال ابْنُ الأَْنْبَارِيِّ: فُلاَنٌ عَابِدٌ، وَهُوَ الْخَاضِعُ لِرَبِّهِ الْمُسْتَسْلِمُ الْمُنْقَادُ لأَِمْرِهِ (١) .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: هِيَ مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ.

أَوْ هِيَ: فِعْلٌ لاَ يُرَادُ بِهِ إِلاَّ تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى بِأَمْرِهِ (٢) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْقُرْبَةِ وَالْعِبَادَةِ هِيَ أَنَّ الْقُرْبَةَ أَعَمُّ مِنَ الْعِبَادَةِ، فَقَدْ تَكُونُ الْقُرْبَةُ عِبَادَةً وَقَدْ لاَ تَكُونُ، كَمَا أَنَّ الْعِبَادَةَ تَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ، وَالْقُرْبَةُ الَّتِي لَيْسَتْ عِبَادَةً لاَ تَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ.

ب - الطَّاعَةُ:

٣ - الطَّاعَةُ فِي اللُّغَةِ: الاِنْقِيَادُ وَالْمُوَافَقَةُ، يُقَال: أَطَاعَهُ إِطَاعَةً، أَيِ انْقَادَ لَهُ، وَالاِسْمُ: طَاعَةٌ (٣) .

وَعَرَّفَهَا الْفُقَهَاءُ بِعِدَّةِ تَعْرِيفَاتٍ، مِنْهَا مَا جَاءَ فِي الْكُلِّيَّاتِ: الطَّاعَةُ: فِعْل الْمَأْمُورَاتِ وَلَوْ نَدْبًا وَتَرْكُ الْمَنْهِيَّاتِ وَلَوْ كَرَاهَةً (٤) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ هِيَ: أَنَّ الْقُرْبَةَ أَخَصُّ مِنَ الطَّاعَةِ، لاِعْتِبَارِ مَعْرِفَةِ


(١) لسان العرب.
(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٧٢، ٢ / ٢٣٧.
(٣) لسان العرب والمصباح المنير.
(٤) الكليات للكفوي ٣ / ١٥٦.