للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اللَّهِ تَعَالَى، وَكُل فَرِيضَةٍ تُقَدَّمُ عَلَى نَوْعِهَا مِنَ النَّوَافِل كَتَقْدِيمِ فَرَائِضِ الصَّلَوَاتِ عَلَى نَوَافِلِهَا، وَفَرَائِضِ الصِّيَامِ عَلَى نَوَافِلِهِ وَتَقْدِيمِ فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ عَلَى نَوَافِلِهَا، وَهَكَذَا (١) .

د - وَإِذَا كَانَتْ قُرَبُ الْفَرَائِضِ تَأْتِي فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الإِْيمَانِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَفْضَل هَذِهِ الْفَرَائِضِ، فَقِيل: إِنَّ الصَّلاَةَ أَفْضَل الأَْعْمَال لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاَةُ (٢) ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: إِنَّ أَهَمَّ أُمُورِكُمْ عِنْدِي الصَّلاَةُ، وَقِيل: إِنَّ الصِّيَامَ أَفْضَل، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: كُل عَمَل ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ (٣) ، وَقِيل: إِنَّ الْحَجَّ أَفْضَل الأَْعْمَال (٤) .

هـ - وَالْقُرَبُ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ تُقَدَّمُ عَلَى الْقُرَبِ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ؛ لأَِنَّ طَلَبَ الْفِعْل مِنْ جَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ يَقْتَضِي أَرْجَحِيَّتَهُ عَلَى مَا


(١) قواعد الأحكام ١ / ٥٥، والفروق ٢ / ١٢٢، وفتح الباري ١١ / ٣٤٣.
(٢) حديث: " اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة " أخرجه ابن ماجه (١ / ١٠١ - ١٠٢) ، والحاكم (١ / ١٣٠) من حديث ثوبان، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٣) حديث: " كل عمل ابن آدم له إلا الصيام. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ١١٨) ، ومسلم (٢ / ٨٠٦) من حديث أبي هريرة.
(٤) الفروق ١ / ١٣٣، والمجموع شرح المهذب ٣ / ٤٥٧ تحقيق المطيعي، وقواعد الأحكام ١ / ٥٥ - ٥٦، والحطاب ٢ / ٥٣٨.