وُجِدَتْ (١) . لَكِنَّ الْكَمَال بْنَ الْهُمَامِ عَقَّبَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: لَوْ أَرَادَ أَنْ يَدُورَ سَنَةً سَنَةً مَا يُظَنُّ إِطْلاَقُ ذَلِكَ لَهُ، بَل يَنْبَغِي أَنْ لاَ يُطْلَقَ لَهُ مِقْدَارُ مُدَّةِ الإِْيلاَءِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَإِذَا كَانَ وُجُوبُهُ لِلتَّأْنِيسِ وَدَفْعِ الْوَحْشَةِ وَجَبَ أَنْ تُعْتَبَرَ الْمُدَّةُ الْقَرِيبَةُ وَأَظُنُّ أَكْثَرَ مِنْ جُمُعَةٍ مُضَارَّةً إِلاَّ أَنْ تَرْضَيَا بِهِ (٢) .
وَقَال الْحَصْكَفِيُّ وَالتُّمُرْتَاشِيُّ نَقْلاً عَنِ الْخُلاَصَةِ: يُقِيمُ عِنْدَ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَإِنْ شَاءَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا وَلاَ يُقِيمُ عِنْدَ إِحْدَاهُنَّ أَكْثَرَ إِلاَّ بِإِذْنِ الأُْخْرَى (٣) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ عِنْدَهُمْ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الأَْوْلَى لِلزَّوْجِ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ لَيْلَةً لَيْلَةً. . اقْتِدَاءً بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَلأَِنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ لِعَهْدِهِنَّ بِهِ، وَأَدْنَى إِلَى التَّسْوِيَةِ فِي إِيفَاءِ الْحُقُوقِ، فَإِنْ قَسَمَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا جَازَ؛ لأَِنَّهُ فِي حَدِّ الْقَلِيل، وَإِنْ زَادَ عَلَى الثَّلاَثِ حَرُمَ وَلَمْ يَجُزْ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُنَّ، لأَِنَّ فِيهِ تَغْرِيرًا بِحُقُوقِهِنَّ.
وَمُقَابِل الْمَذْهَبِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلاَثِ (٤) .
(١) الاختيار ٣ / ١١٦ - ١١٧، والهداية مع الفتح ٢ / ٥١٨. ط. بولاق، ونهاية المحتاج ٦ / ٣٧٨.(٢) فتح القدير ٢ / ٥١٨. ط. بولاق.(٣) الدر المختار بهامش ابن عابدين ٢ / ٤٠١. ط. بولاق.(٤) المهذب ٢ / ٦٧، ونهاية المحتاج ٦ / ٣٧٧ - ٣٧٨، والمغني ٧ / ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.