وَكَيْل حَبٍّ مُشْتَرًى أَوْ وَزْنِهِ (١) .
٣٦ - أ - حِينَ يُقَال تَكُونُ الأُْجْرَةُ بِمِقْدَارِ الأَْنْصِبَاءِ يُمْكِنُ التَّسَاؤُل: أَهِيَ الأَْنْصِبَاءُ الأَْصْلِيَّةُ فِي الْمَال الْمُشْتَرَكِ أَمِ الأَْنْصِبَاءُ الْمَأْخُوذَةُ نَتِيجَةً لِلْقِسْمَةِ؟ مَثَلاً: حِينَ يَكُونُ لأَِحَدِ الشَّرِيكَيْنِ نِصْفُ الأَْرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ، لَكِنَّهُ يَأْخُذُ بِالْقِسْمَةِ ثُلُثَهَا فَحَسْبُ؛ لأَِنَّهُ أَجْوَدُ، هَل يَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ أُجْرَةِ الْقِسْمَةِ أَمْ ثُلُثُهَا؟
قَال الشَّافِعِيَّةُ: الأُْجْرَةُ تُوَزَّعُ عَلَى الْحِصَصِ الْمَأْخُوذَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ لأَِنَّهَا مِنْ مُؤَنِ الْمِلْكِ كَنَفَقَةِ الْحَيَوَانِ الْمُشْتَرَكِ (٢) .
ب - إِذَا اتَّفَقَ الْمُتَقَاسِمُونَ عَلَى تَحَمُّل الأُْجْرَةِ بِنِسْبَةِ مُخَالَفَةٍ لِقَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ، وَشَرَطُوا ذَلِكَ عَلَى الْقَاسِمِ فَهَل هُوَ شَرْطٌ مُعْتَبَرٌ أَمْ لاَغٍ؟ .
قَطَعَ الشَّافِعِيَّةُ بِاعْتِبَارِهِ؛ لأَِنَّهُ أَجِيرُهُمْ فَلاَ يَسْتَحِقُّ فِي إِجَارَةٍ صَحِيحَةٍ إِلاَّ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ، وَوَافَقَهُمْ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ، لَكِنَّهُمْ لأَِمْرٍ مَا اعْتَمَدُوا بُطْلاَنَ الشَّرْطِ (٣) ، كَمَا قَرَّرَهُ الشَّافِعِيَّةُ فِي تَوْزِيعِ أُجْرَةِ الْمِثْل حِينَ تَكُونُ
(١) بدائع الصنائع ٧ / ١٩، مغني المحتاج ٤ / ٤٢٠، المغني لابن قدامة ١١ / ٥٠٧.(٢) المهذب ٢ / ٣٠٨، مغني المحتاج ٤ / ٤١٩، نهاية المحتاج ٨ / ٢٧٠، وروضة الطالبين ١١ / ٢٠٢.(٣) مغني المحتاج ٤ / ٤١٩، المهذب ٢ / ٣٠٦، ومطالب أولي النهى ٦ / ٥٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.