وَإِذَنْ فَإِذَا طَلَبَ الْمُهَايَأَةَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أُجْبِرَ الآْخَرُ عَلَيْهَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمَحَل قَابِلاً لِلْقِسْمَةِ الْعَيْنِيَّةِ وَطَلَبَهَا هَذَا الآْخَرُ فَإِنَّهَا تُقَدَّمُ؛ لأَِنَّ فِيهَا - مَعَ وُصُول كُلٍّ إِلَى حَقِّهِ فِي نَفْسِ الْوَقْتِ - فَائِدَةً مَقْصُودَةً: هِيَ إِفْرَازُ الْمِلْكِ وَتَمْيِيزُهُ عَنْ مِلْكِ الْغَيْرِ، بَل لَوْ وَقَعَتِ الْقِسْمَةُ مُهَايَأَةً بِالْفِعْل، وَكَانَ قَدْ سَكَتَ هَذَا الشَّرِيكُ فَصَحَّتْ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَعَادَ فَطَلَبَ الْقِسْمَةَ الْعَيْنِيَّةَ، فَإِنَّهُ يُجَابُ وَتَبْطُل قِسْمَةُ الْمُهَايَأَةِ، لِمَا ذُكِرَ. (١)
وَهَذَا يَنْتَظِمُ الْعَيْنَ الْمُشْتَرَكَةَ الَّتِي لاَ تَقْبَل الْقِسْمَةَ، فَيُجْبَرُ عَلَى التَّهَايُؤِ فِيهَا إِذَا طَلَبَهُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ (٢) وَكَذَلِكَ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرَةُ الَّتِي لاَ يُمْكِنُ الاِجْتِمَاعُ عَلَى الاِنْتِفَاعِ بِهَا، كَدَارٍ لاَ تَسَعُ إِلاَّ سُكْنَى أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ. (٣)
ب - وَحَيْثُ كَانَ الأَْمْرُ عَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ بِأَنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ كَدَارٍ وَأَرْضٍ، أَوْ تَفَاوَتَتِ الْمَنْفَعَةُ، كَدَارٍ تُقْسَمُ مُهَايَأَةً لِيَكُونَ بَعْضُهَا حِصَّةً لِلسُّكْنَى وَالْبَعْضُ الآْخَرُ حِصَّةٌ لِلاِسْتِغْلاَل، فَلاَ إِجْبَارَ وَلاَ سَبِيل إِلَى قِسْمَةِ الْمُهَايَأَةِ إِلاَّ بِالتَّرَاضِي (٤) .
٥٩ - ثُمَّ لاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْقِسْمَةُ
(١) نتائج الأفكار ٨ / ٣٧٨.(٢) الزيلعي على الكنز ٥ / ٢٧٥.(٣) رد المحتار ٥ / ١٧٧.(٤) العناية مع تكملة فتح القدير ٨ / ٣٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.