يَسَعُهُ إِلاَّ تَعْجِيل النَّظَرِ فِيهِ.
وَنُقِل عَنِ الإِْمَامِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَال: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ جُلُوسُهُ فِي سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ، لأَِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكْثِرَ فَيُخْطِئَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ نَهَارَهُ كُلَّهُ. (١)
م - كَرَاهِيَةُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ:
٤٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْقَاضِي أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَشْتَرِيَ إِلاَّ بِوَكِيلٍ لاَ يُعْرَفُ بِهِ لِئَلاَّ يُحَابَى، وَالْمُحَابَاةُ كَالْهَدِيَّةِ، وَلَيْسَ لِلْقَاضِي وَلاَ لِوَالٍ أَنْ يَتَّجِرَ، لِحَدِيثِ أَبِي الأَْسْوَدِ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: مَا عَدَل وَالٍ اتَّجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ (٢) ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ أَمْ فِي دَارِهِ، لَكِنْ إِذَا بَاعَ الْقَاضِي أَوِ اشْتَرَى فَلاَ يُرَدُّ مِنْهُ شَيْءٌ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الإِْكْرَاهِ، أَوْ فِيهِ نَقِيصَةٌ عَلَى الْبَائِعِ فَيُرَدُّ الْبَيْعُ وَالاِبْتِيَاعُ.
وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَكِيل الْقَاضِي مَعْرُوفًا لأَِنَّهُ يُفْعَل مَعَ وَكِيلِهِ مِنَ الْمُسَامَحَةِ مَا يُفْعَل مَعَهُ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَصْرَ الْكَرَاهِيَةِ عَلَى حُصُول الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي
(١) تبصرة الحكام ١ / ٣٥، ٣٦، وبدائع الصناع ٧ / ١٣، وروضة القضاة ١ / ١٦١.(٢) حديث: " ما عدل وال اتجر في رعيته ". أورده ابن حجر في المطالب العالية (٢ / ٢٣٤) وعزاه لأحمد بن منيع، ونقل محققه عن البوصيري تضعيف أحد رواته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.