يَفْعَل، وَجَاءَ فِي الْمُضْمَرَاتِ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ إِلاَّ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ وَقَدْ فَعَل ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ لِشُبْهَةِ الْفَسَادِ (١) .
وَقَال الْحَطَّابُ: الشَّكُّ الَّذِي لاَ يَسْتَنِدُ لِعَلاَمَةٍ لَغْوٌ، لأَِنَّهُ وَسْوَسَةٌ، فَلاَ قَضَاءَ إِلاَّ لِشَكٍّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ، وَقَدْ أُولِعَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُنْتَمِينَ لِلصَّلاَحِ بِقَضَاءِ الْفَوَائِتِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْفَوَاتِ أَوْ ظَنِّهِ أَوْ شَكٍّ فِيهِ، وَيُسَمُّونَهُ صَلاَةَ الْعُمُرِ، وَيَرَوْنَهَا كَمَالاً، وَيُرِيدُ بَعْضُهُمْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي نَافِلَةً أَصْلاً، بَل يَجْعَل فِي مَحَل كُل نَافِلَةٍ فَائِتَةً لِمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ نَقْصٍ أَوْ تَقْصِيرٍ أَوْ جَهْلٍ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ عَنْ حَال السَّلَفِ، وَفِيهِ هِجْرَانُ الْمَنْدُوبَاتِ وَتَعَلُّقٌ بِمَا لاَ أَجْرَ لَهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ السَّنُوسِيَّ ثُمَّ التِّلِمْسَانِيَّ يَذْكُرُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ مَنْصُوصٌ فَحَنِقْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَال: نَصَّ عَلَيْهِ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ، نَعَمْ، رَأَيْتُ لِسَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبِلاَلِيِّ فِي اخْتِصَارِ الإِْحْيَاءِ عَكْسَهُ (٢) .
قَضَاءُ السُّنَنِ:
٢٦ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ: أَنَّ السُّنَنَ - عَدَا سُنَّةِ الْفَجْرِ - لاَ تُقْضَى بَعْدَ الْوَقْتِ (٣) .
(١) الفتاوى الهندية ١ / ١٢٤(٢) مواهب الجليل ٢ / ٨.(٣) الهداية والعناية ١ / ٢٤٣ ط. بولاق، والشرح الصغير ١ / ٤٠٨ - ٤٠٩، والإنصاف٢ / ١٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.