الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ تَوْلِيَةَ الْقُضَاةِ فَوْرًا فِي قَضَاءِ الأَْقَالِيمِ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى الإِْمَامِ، لِمَا أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ إِخْلاَءُ مَسَافَةِ الْعَدْوَى عَنْ قَاضٍ لأَِنَّ الإِْحْضَارَ مِنْ فَوْقِهَا مَشَقَّةٌ، لِدُخُول ذَلِكَ فِي عُمُومِ وِلاَيَتِهِ، وَلاَ يَصِحُّ إِلاَّ مِنْ جِهَتِهِ، وَلاَ يَتَوَقَّفُ حَتَّى يَسْأَل، لأَِنَّهَا مِنَ الْحُقُوقِ الْمُسْتَرْعَاةِ، وَقَبُول التَّوْلِيَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ فِي حَقِّ الصَّالِحِينَ لَهُ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاءٌ) .
وَفِي الْقَضَاءِ فَضْلٌ عَظِيمٌ لِمَنْ قَوِيَ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ وَأَدَاءِ الْحَقِّ فِيهِ، وَلِذَلِكَ جَعَل اللَّهُ فِيهِ أَجْرًا مَعَ الْخَطَأِ وَأَسْقَطَ عَنْهُ حُكْمَ الْخَطَأِ.
شُرُوطُ الْقَاضِي:
٤ - اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ شُرُوطًا، اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِهَا، وَاتَّفَقُوا فِي بَعْضِهَا الآْخَرِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاءٌ) .
تَعَدُّدُ الْقُضَاةِ:
٥ - يَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ الإِْمَامُ قَاضِيَيْنِ. أَوْ ثَلاَثَةً فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ يَجْعَل لِكُلٍّ مِنْهُمْ عَمَلاً، فَيَتَوَلَّى
(١) نهاية المحتاج ٨ / ٢٣٦، مغني المحتاج ٤ / ٣٧٢، المغني ٩ / ٣٦، حاشية الدسوقي ٤ / ١٣٠ وما بعده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.