ب - التَّبَسُّمُ:
٣ - التَّبَسُّمُ مَصْدَرُ تَبَسَّمَ، وَالثُّلاَثِيُّ بَسَمَ، يُقَال: بَسَمَ يَبْسِمُ بَسْمًا: انْفَرَجَتْ شَفَتَاهُ عَنْ ثَنَايَاهُ ضَاحِكًا بِدُونِ صَوْتٍ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنَ الضَّحِكِ (١) .
وَعَرَّفَهُ الْجُرْجَانِيُّ بِقَوْلِهِ: مَا لاَ يَكُونُ مَسْمُوعًا لَهُ وَلِجِيرَانِهِ (٢) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ التَّبَسُّمِ وَالْقَهْقَهَةِ أَنَّ التَّبَسُّمَ غَالِبًا مُقَدِّمَةٌ لِلْقَهْقَهَةِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلاَةِ، فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: إِنَّ الصَّلاَةَ تَفْسُدُ بِالْقَهْقَهَةِ وَلاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ، لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَال: كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرُهُمْ يَقُولُونَ فِيمَنْ رَعَفَ غَسَل عَنْهُ الدَّمَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَفِيمَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلاَةِ أَعَادَهَا وَلَمْ يُعِدْ وُضُوءَهُ (٣) .؛ وَلأَِنَّ الضَّحِكَ لَوْ
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٩٨.(٢) التعريفات ص١٨١، وانظر قواعد الفقه ص٢١٨، وبدائع الصنائع ١ / ٣٢ ط. دار الكتاب العربي، وحاشية الطحطاوي ١ / ٨٣(٣) الأثر أخرجه البيهقي (١ / ١٤٥) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.