دَابَّةً تَذْهَبُ مِنْ بَعِيدٍ إِلَى إِصْطَبْل أَحَدِهِمَا دُونَ الآْخَرِ، أَوْ تَنَازَعَا زَوْجَ خُفٍّ أَوْ مِصْرَاعَ بَابٍ مَعَ الآْخَرِ شَكْلُهُ، أَوْ كَانَ عَلَيْهِ عَلاَمَةٌ لأَِحَدِهِمَا كَالزُّرْبُول الَّتِي لِلْجُنْدِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعَى فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ ثَالِثٍ (١) .
وَكَذَلِكَ لَوْ تَدَاعَيَا بَهِيمَةً أَوْ فَصِيلاً فَشَهِدَ الْقَائِفُ أَنَّ دَابَّةَ هَذَا أَنْتَجَتْهَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْضَى بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ، وَتُقَدَّمُ عَلَى الْيَدِ الْحِسِّيَّةِ (٢) ، وَقَدْ حَكَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَْثَرِ فِي السَّيْفِ فِي قَضِيَّةِ ابْنَيْ عَفْرَاءَ (٣) .
فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُمَا: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ قَال كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَال: هَل مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالاَ: لاَ، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَال: كِلاَكُمَا قَتَلَهُ (٤) .
الإِْثْبَاتُ بِقِيَافَةِ الأَْثَرِ فِي الْجِنَايَاتِ:
١٢ - يُرْجَعُ إِلَى قَائِفِ الأَْثَرِ لِلْقَبْضِ عَلَى الْمُتَّهَمِينَ وَإِحْضَارِهِمْ مَجْلِسَ الْقَاضِي، كَمَا
(١) الفتاوى الكبرى لابن تيمية ٤ / ٥٨٧، وانظر هذه الأمثلة في البحر الرائق لابن نجيم ٧ / ٢٢٥، وحاشية ابن عابدين ٨ / ٥٣، ٣٨، ورمز الحقائق ٢ / ١١٠، ١١٥، والمبسوط ١٧ / ٦٣، ٧٨، ٨٧، ٩٤، ومعين الحكام ١٣٠، ١٦٣، والمغني لابن قدامة ٩ / ٣٢٠ - ٣٢٥، والطرق الحكمية ص١٠، وتبصرة الحكام ٢ / ٧٠، ١٢٣.(٢) الفتاوى الكبرى ٤ / ٥٨٧.(٣) تبصرة الحكام ٢ / ١٢١.(٤) حديث " ابني عفراء ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٦ / ٢٤٦ - ٢٤٧) ، ومسلم (٣ / ١٣٧٢) من حديث عبد الرحمن بن عوف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.