الْقِيَامُ حَال التَّبَوُّل:
٢١ - يُسْتَحَبُّ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (١) أَنْ يَبُول الإِْنْسَانُ قَاعِدًا؛ لأَِنَّهُ أَسْتَرُ وَأَبْعَدُ مِنْ مُمَاسَّةِ الْبَوْل؛ وَلِئَلاَّ يُصِيبَهُ الرَّشَاشُ، فَيَتَنَجَّسَ، وَيُكْرَهُ الْبَوْل قَائِمًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ إِلاَّ لِعُذْرٍ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاءُ الْحَاجَةِ ف ٩) .
الْقِيَامُ لِلْقَادِمِ وَالْوَالِدِ وَالْحَاكِمِ وَالْعَالِمِ وَأَشْرَافِ الْقَوْمِ:
٢٢ - وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الْقِيَامِ لِلْقَادِمِ إِذَا كَانَ بِقَصْدِ الْمُبَاهَاةِ وَالسُّمْعَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّل لَهُ الرِّجَال قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٢) ، وَثَبَتَ جَوَازُ الْقِيَامِ لِلْقَادِمِ إِذَا كَانَ بِقَصْدِ إِكْرَامِ أَهْل الْفَضْل، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ أَهْل قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - سَيِّدِ الأَْوْسِ - فَأَرْسَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَسْجِدِ، قَال لِلأَْنْصَارِ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ
(١) الدر المختار ١ / ٣١٨، والشرح الصغير ١ / ٨٧، والمهذب ١ / ٢٦، ومغني المحتاج ١ / ٤٠، والمغني ١ / ١٦٤.(٢) حديث: " من سره أن يتمثل له الرجال قيامًا. . . ". أخرجه الترمذي (٥ / ٩١) من حديث معاوية بن أبي سفيان، وحسنه الترمذي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.