لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا السَّابِقِ (١) .
وَقَال الْمَوْصِلِيُّ: صَلاَةُ اللَّيْل رَكْعَتَانِ بِتَسْلِيمَةٍ، أَوْ سِتٌّ أَوْ ثَمَانٍ؛ لأَِنَّ كُل ذَلِكَ نُقِل فِي تَهَجُّدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُنْقَل (٢) .
تَرْكُ قِيَامِ اللَّيْل لِمُعْتَادِهِ:
٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُ تَهَجُّدٍ اعْتَادَهُ بِلاَ عُذْرٍ (٣) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَكُنْ مِثْل فُلاَنٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْل فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْل (٤) ، فَيَنْبَغِي لِلْمُكَلَّفِ الأَْخْذُ مِنَ الْعَمَل بِمَا يُطِيقُهُ، وَلِذَا قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحَبُّ الأَْعْمَال إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَل (٥) .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ
(١) بدائع الصنائع ١ / ٢٩٤ - ٢٩٥، وابن عابدين ١ / ٤٦٠، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد ١ / ٢٥٥.(٢) الاختيار ١ / ٦٧.(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ٤٦٠، والإقناع للشربيني الخطيب ١ / ١٠٧ ط. دار المعرفة، وحاشية الجمل ١ / ٤٩٦، والمغني لابن قدامة ٢ / ١٤٠ - ١٤١ ط. الرياض الحديثة.(٤) حديث: " يا عبد الله لا تكن مثل فلان. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ٣٧) ، ومسلم (٢ / ٨١٤) .(٥) حديث: " أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١١ / ٢٩٤) ، ومسلم (١ / ٥٤١) من حديث عائشة واللفظ لمسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.