تَقُومُ الْحَيَاةُ (١) .
وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ الدَّمَ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَكَذَلِكَ بِمَعْنَى الْقِصَاصِ وَالْهَدْيِ (٢) .
وَالدَّمُ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل أَصْل الْقَيْحِ.
الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْقَيْحِ:
(حُكْمُ الْقَيْحِ مِنْ حَيْثُ النَّجَاسَةُ وَالطَّهَارَةُ:)
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْقَيْحَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَدَنِ الإِْنْسَانِ فَهُوَ نَجِسٌ؛ لأَِنَّهُ مِنَ الْخَبَائِثِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} ، وَالطِّبَاعُ السَّلِيمَةُ تَسْتَخْبِثُهُ، وَالتَّحْرِيمُ لاَ لِلاِحْتِرَامِ دَلِيل النَّجَاسَةِ؛ لأَِنَّ مَعْنَى النَّجَاسَةِ مَوْجُودٌ فِي الْقَيْحِ إِذِ النَّجِسُ اسْمٌ لِلْمُسْتَقْذَرِ وَهَذَا مِمَّا تَسْتَقْذِرُهُ الطِّبَاعُ السَّلِيمَةُ لاِسْتِحَالَتِهِ إِلَى خَبَثٍ وَنَتْنِ رَائِحَةٍ؛ وَلأَِنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنَ الدَّمِ وَالدَّمُ نَجِسٌ (٣) .
انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِالْقَيْحِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالْقَيْحِ، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُنْتَقَضُ
(١) متن اللغة، ولسان العرب، ومختار الصحاح مادة (دمي) .(٢) الاختيار ١ / ٣٠، ٤٣، والقوانين الفقهية ص٤٤، ١٣٧، وروضة الطالبين ١ / ١٣٤، ١٧٤.(٣) بدائع الصنائع ١ / ٦٠، وحاشية الدسوقي ١ / ٥٦ ط. دار الفكر، ومغني المحتاج ١ / ٧٧ - ٧٩ ط. مصطفى الحلبي، والمغني لابن قدامة ١ / ١٨٦ ط. الرياض، والإنصاف ١ / ٣٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.