وَصِيِّ الأَْصْل فَيَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِيهِ لِلْمَحْجُورِ غِبْطَةٌ ظَاهِرَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَشْتَرِي الْوَصِيُّ مُطْلَقًا مِنَ التَّرِكَةِ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ؛ لأَِنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى الْمُحَابَاةِ فَإِنِ اشْتَرَى شَيْئًا مِنَ التَّرِكَةِ تَعَقَّبَهُ الْحَاكِمُ بِالنَّظَرِ فِي الْمَصْلَحَةِ فَإِنْ كَانَ صَوَابًا أَمْضَاهُ وَإِلاَّ رَدَّهُ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ بَيْعُ مَال الْمُوصَى عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ وَلاَ بَيْعُ مَال نَفْسِهِ لَهُ، وَالْقَاضِي وَأَمِينُهُ كَالْوَصِيِّ، وَالْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ كَالطِّفْل أَمَّا الأَْبُ وَالْجَدُّ فَلَهُمَا ذَلِكَ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ وَلِيُّ صَغِيرٍ وَسَفِيهٍ وَمَجْنُونٍ مِنْ مَال مُوَلِّيهِ لِنَفْسِهِ أَوْ يَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ؛ لأَِنَّهُ مَظِنَّةُ التُّهْمَةِ أَمَّا الأَْبُ فَلَهُ ذَلِكَ (٣) .
الثَّانِيَةُ: إِذَا خَصَّصَ الْقَاضِي وِلاَيَةَ الْقَيِّمِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ تَخَصَّصَ بِهِ فَلاَ يُجَاوِزُهُ، بِخِلاَفِ وَصِيِّ الأَْصْل.
وَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ مُطْلَقًا أَنْ يَتَجَاوَزَ مَا خَصَّصَ لَهُ الْمُوصِي فِي التَّصَرُّفَاتِ وَلاَ يَكُونُ وَصِيًّا فِي غَيْرِ مَا خَصَّصَ لَهُ الْمُوصِي؛ لأَِنَّهُ اسْتَفَادَ التَّصَرُّفَ بِإِذْنِ الْمُوصِي
(١) الشرح الصغير ٢ / ٤٧٦ ط. الحلبي.(٢) أسنى المطالب ٢ / ٢١٢.(٣) مطالب أولي النهى ٣ / ٤٠٨، ٤٠٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.