فَكَانَ مَقْصُورًا عَلَى مَا أَذِنَ لَهُ (١) .
الثَّالِثَةُ: جَاءَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ لاَ يَجُوزُ لِلْقَيِّمِ أَنْ يُؤَجِّرَ الصَّغِيرَ لِعَمَلٍ مَا، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى تَسْلِيمُهُ فِي حِرْفَةٍ. وَفِي أَدَبِ الأَْوْصِيَاءِ: لِلْوَصِيِّ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَ الْيَتِيمِ وَعَقَارَاتِهِ وَسَائِرَ أَمْوَالِهِ وَلَوْ بِيَسِيرِ الْغَبْنِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ وَلِلْحَاكِمِ أَوْ مَنْ يُقِيمُهُ أَنْ يَبِيعَ مَا تَدْعُو الضَّرُورَةُ لِبَيْعِهِ مِنْ مَال الْيَتِيمِ وَالتَّسَوُّقُ بِالْمَبِيعِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُجْبِرُ الْقَاضِي الصَّبِيَّ وَالسَّفِيهَ عَلَى الاِكْتِسَابِ إِنْ كَانَ لَهُمَا كَسْبٌ لِيَرْتَفِقَا بِهِ فِي النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا (٢) .
الرَّابِعَةُ: لَيْسَ لِلْقَاضِي عَزْل وَصِيِّ الأَْصْل إِنْ ضَعُفَ عَنِ الْكِفَايَةِ، بَل يَضُمُّ إِلَيْهِ مَنْ يُعِينُهُ، فَمَنْصُوبُ الأَْصْل يُحْتَفَظُ بِهِ مَا أَمْكَنَ وَلاَ يُعْزَل عَنِ التَّصَرُّفِ، وَلَهُ عَزْل الْقَيِّمِ؛ لأَِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَلاَّهُ (٣) .
الْخَامِسَةُ: لاَ يَمْلِكُ الْقَيِّمُ الْقَبْضَ إِلاَّ بِإِذْنٍ مُبْتَدَأٍ مِنَ الْقَاضِي بَعْدَ الإِْيصَاءِ، بِخِلاَفِ وَصِيِّ الأَْصْل (٤) .
(١) الشرح الصغير ٢ / ٤٧٣ ط. الحلبي، والقليوبي ٣ / ١٧٩، والمغني ٦ / ١٣٤ - ١٣٥.(٢) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٥ / ٤٦١، وحاشية الدسوقي ٣ / ٣٠٠، وأسنى المطالب ٢ / ٢١٤.(٣) روضة الطالب ٣ / ٦٧، والمغني ٦ / ١٤١، وابن عابدين ٥ / ٤٦٢، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٩٤.(٤) الأشباه لابن نجيم ص ٢٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.