فِي الْبَحْرِ فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا دُرَّةٌ غَيْرَ مَثْقُوبَةٍ فَهِيَ لِلصَّائِدِ، لأَِنَّ الظَّاهِرَ ابْتِلاَعُهَا مِنْ مَعْدِنِهَا لأَِنَّ الدُّرَّ يَكُونُ فِي الْبَحْرِ، قَال تَعَالَى: {وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} (١) ؛ وَإِنْ بَاعَ الصَّائِدُ السَّمَكَةَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالدُّرَّةِ لَمْ يَزَل مِلْكُهُ عَنْهَا فَتُرَدُّ إِلَيْهِ، لأَِنَّهُ إِذَا عَلِمَ مَا فِي بَطْنِهَا لَمْ يَبِعْهُ وَلَمْ يَرْضَ بِزَوَال مِلْكِهِ عَنْهُ فَلَمْ يَدْخُل فِي الْبَيْعِ، وَإِنْ كَانَتِ الدُّرَّةُ مَثْقُوبَةً أَوْ مُتَّصِلَةً بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلُقَطَةٌ لاَ يَمْلِكُهَا الصَّيَّادُ بَل يُعَرِّفُهَا، وَكَذَا لَوْ وَجَدَهَا فِي عَيْنٍ أَوْ نَهْرٍ - وَلَوْ كَانَ النَّهْرُ مُتَّصِلاً بِالْبَحْرِ - فَلُقَطَةٌ، عَلَى الصَّيَّادِ تَعْرِيفُهَا.
وَمِثْلُهُ لَوِ اصْطَادَ السَّمَكَةَ مِنْ عَيْنٍ أَوْ نَهْرٍ غَيْرِ مُتَّصِلٍ بِالْبَحْرِ فَكَالشَّاةِ فِي أَنَّ مَا وُجِدَ فِي بَطْنِهَا مِنْ دُرَّةٍ مَثْقُوبَةٍ لُقَطَةٌ، لأَِنَّ الْعَيْنَ وَالنَّهْرَ غَيْرَ الْمُتَّصِل لَيْسَ مَعْدِنًا لِلدُّرِّ، فَإِنْ كَانَ النَّهْرُ مُتَّصِلاً بِالْبَحْرِ وَكَانَتِ الدُّرَّةُ غَيْرَ مَثْقُوبَةٍ فَهِيَ لِلصَّيَّادِ (٢) .
هـ - لُبْسُ اللُّؤْلُؤِ لِلرِّجَال:
٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ لُبْسِ اللُّؤْلُؤِ لِلرِّجَال. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إِلَى حُرْمَةِ لُبْسِ اللُّؤْلُؤِ لِلرِّجَال لِكَوْنِهِ مِنْ حُلِيِّ النِّسَاءِ فَفِي
(١) سورة النحل / ١٤.(٢) كشاف القناع ٤ / ٢٢٢ - ٢٢٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.