وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ الْمَأْمُومُ الْفَاتِحَةَ لِشَغْلِهِ بِدُعَاءِ الاِفْتِتَاحِ أَوِ التَّعَوُّذِ وَقَدْ رَكَعَ الإِْمَامُ فَمَعْذُورٌ فِي التَّخَلُّفِ لإِِتْمَامِهَا كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ (١) .
٩ - وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الإِْمَامَ إِذَا سَبَقَ الْمَأْمُومَ بِرُكْنٍ كَامِلٍ، مِثْل أَنْ يَرْكَعَ وَيَرْفَعَ قَبْل رُكُوعِ الْمَأْمُومِ لِعُذْرٍ مِنْ نُعَاسٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ زِحَامٍ أَوْ عَجَلَةِ الإِْمَامِ فَإِنَّ الْمَأْمُومَ يَفْعَل مَا سُبِقَ بِهِ وَيُدْرِكُ إِمَامَهُ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَحَكَى فِي الْمُسْتَوْعَبِ رِوَايَةً أَنَّهُ لاَ يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ. وَإِنْ سَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ كَامِلَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَتْبَعُ إِمَامَهُ، وَيَقْضِي مَا سَبَقَهُ بِهِ كَالْمَسْبُوقِ، قَال أَحْمَدُ، فِي رَجُلٍ نَعَسَ خَلْفَ الإِْمَامِ حَتَّى رَكْعَتَيْنِ قَال: كَأَنَّهُ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِْمَامُ رَكْعَتَيْنِ، وَعَنْهُ: يُعِيدُ الصَّلاَةَ. وَإِنْ سَبَقَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ رُكْنٍ وَأَقَل مِنْ رَكْعَةٍ ثُمَّ زَال عُذْرُهُ فَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَتْبَعُ إِمَامَهُ، وَلاَ يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ إِنْ سَبَقَهُ بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ تِلْكَ الرَّكْعَةُ، وَإِنْ سَبَقَهُ بِأَقَل مِنْ ذَلِكَ فَعَلَهُ وَأَدْرَكَ إِمَامَهُ، ثُمَّ نُقِل عَنْ بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ فِيمَنْ زُحِمَ عَنِ السُّجُودِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ زَوَال الزِّحَامِ ثُمَّ يَسْجُدُ
(١) مغني المحتاج ١ / ٢٥٦ - ٢٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.