وَيَتْبَعُ الإِْمَامَ مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الرُّكُوعِ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ الإِْمَامِ، فَعَلَى هَذَا يَفْعَل مَا فَاتَهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ رُكْنٍ (١) .
حُكْمُ صَلاَةِ اللاَّحِقِ بِمُحَاذَاةِ الْمَرْأَةِ
١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ حَاذَتِ الْمُقْتَدِيَ مُشْتَهَاةٌ فِي صَلاَةٍ مُطْلَقَةٍ مُشْتَرَكَةٍ تَحْرِيمَةً وَأَدَاءً فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ بِلاَ حَائِلٍ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ، وَالْمُدْرِكُ وَاللاَّحِقُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، لأَِنَّ اللاَّحِقَ بَانٍ تَحْرِيمَتَهُ عَلَى تَحْرِيمَةِ الإِْمَامِ حَقِيقَةً لاِلْتِزَامِهِ مُتَابَعَتَهُ، كَمَا أَنَّهُ بَانٍ أَدَاءَهُ فِيمَا يَقْضِيهِ عَلَى أَدَاءِ الإِْمَامِ تَقْدِيرًا بِالْتِزَامِهِ الْمُتَابَعَةَ، فَتَثْبُتُ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ تَنْتَهِ أَفْعَال الصَّلاَةِ فَاللاَّحِقُ فِيمَا يَقْضِي كَأَنَّهُ خَلْفَ الإِْمَامِ تَقْدِيرًا، وَلِهَذَا لاَ يَقْرَأُ وَلاَ يَلْزَمُهُ السُّجُودُ بِسَهْوِهِ. بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَانَا مَسْبُوقَيْنِ وَحَاذَتْهُ فِيمَا يَقْضِيَانِ حَيْثُ لاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ وَإِنْ كَانَا بَانِيَيْنِ فِي حَقِّ التَّحْرِيمَةِ، لأَِنَّهُمَا مُنْفَرِدَانِ فِيمَا يَقْضِيَانِ، وَلِهَذَا يَقْرَآنِ، وَيَلْزَمُهُمَا السُّجُودُ بِسَهْوِهِمَا (٢) .
اسْتِخْلاَفُ اللاَّحِقِ
١١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الإِْمَامُ رَكْعَةً ثُمَّ أَحْدَثَ فَاسْتَخْلَفَ رَجُلاً نَامَ عَنْ
(١) الشرح الكبير بذيل المغني ٢ / ١٤ - ١٥.(٢) تبيين الحقائق ١ / ١٣٦ - ١٣٨، وفتح القدير ٥ / ٢٥٦ - ٢٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.