بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُحْتَاجِ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْتَاجِ فَقَدْ قَالُوا: إِنْ كَانَ مُحْتَاجًا جَازَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ (١) (أَيْ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذْهَبِ) .
بَيْعُ اللَّبَنِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ:
١٤ - الأَْلْبَانِ مِنَ الرِّبَوِيَّاتِ الَّتِي لاَ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ إِذَا كَانَتْ جِنْسًا وَاحِدًا إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يُعْتَبَرُ جِنْسًا وَاحِدًا مِنَ الأَْلْبَانِ وَمَا لاَ يُعْتَبَرُ.
فَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الأَْظْهُرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ الأَْلْبَانُ أَجْنَاسٌ، لأَِنَّهَا تَتَوَلَّدُ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَالْحَيَوَانُ أَجْنَاسٌ، فَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ جِنْسٌ وَاحِدٌ لاَ يُبَاعُ أَحَدُهُمَا بِالآْخَرِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، وَالْبَقَرُ وَالْجَوَامِيسُ جِنْسٌ وَاحِدٌ لاَ يُبَاعُ أَحَدُهُمَا بِالآْخَرِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَعَلَى ذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ لَبَنِ الْبَقَرِ بِلَبَنِ الْغَنَمِ مُتَفَاضِلاً.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الأَْلْبَانَ جِنْسٌ وَاحِدٌ، أَلْبَانُ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَالْبَقَرِ وَالْجَوَامِيسِ فَلاَ يُبَاعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ (٢) .
(١) الفواكه الدواني ٢ / ٣٧٥، وفتح الباري ٥ / ٨٨ - ٨٩، والمجموع للنووي ٩ / ٤٦ - ٤٧ تحقيق المطيعي، والمغني ٨ / ٥٩٩ - ٦٠٠.(٢) حاشية ابن عابدين ٤ / ١٨٥، والدسوقي ٣ / ٥٠، وجواهر الإكليل ٢ / ١٩، ومغني المحتاج ٢ / ٢٤ - ٢٧، والمغني ٤ / ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.