الدِّيَةُ فِي إِذْهَابِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ بَل فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ (١) .
التَّعْزِيرُ بِحَلْقِ اللِّحْيَةِ:
٢٤ - لاَ يَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِحَلْقِ اللِّحْيَةِ لِكَوْنِهِ أَمْرًا مُحَرَّمًا فِي ذَاتِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَالَّذِينَ قَالُوا بِأَنَّ الْحَلْقَ فِي ذَاتِهِ مَكْرُوهٌ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، قَالُوا: لاَ يَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِحَلْقِهَا (٢) .
لِحْيَةُ الْمَيِّتِ:
٢٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ تَسْرِيحُ لِحْيَةِ الْمَيِّتِ أَوْ قَصُّ شَعْرِهِ أَوْ حَلْقُهُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ حَلْقُ شَعْرِ الْمَيِّتِ الَّذِي لاَ يَحْرُمُ حَلْقُهُ حَال الْحَيَاةِ كَشَعْرِ الرَّأْسِ، فَإِنْ كَانَ يَحْرُمُ حَلْقُهُ حَال الْحَيَاةِ - وَهُوَ شَعْرُ اللِّحْيَةِ - حَرُمَ، قَال الدَّرْدِيرُ: وَهُوَ بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ لَمْ تُعْهَدْ مِنَ السَّلَفِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ تَسْرِيحُ شَعْرِهِ رَأْسًا كَانَ أَوْ لِحْيَةً لأَِنَّهُ يَقْطَعُهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَيْهِ. قَالُوا. وَيَحْرُمُ حَلْقُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ.
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَيَرَوْنَ أَنَّ تَسْرِيحَ لِحْيَةِ الْمَيِّتِ غَيْرِ الْمُحْرِمِ حَسَنٌ لإِِزَالَةِ مَا فِي أُصُول الشَّعْرِ مِنَ الْوَسَخِ أَوْ بَقَايَا السِّدْرِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمُشْطٍ
(١) الفتاوى الهندية ٦ / ٢٤، ٢٥، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٣٧٠، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤ / ٢٧٧، وشرح المحلي على المنهاج مع حاشية القليوبي ٤ / ١٤٤، والمغني لابن قدامة ٨ / ١٠، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٣٢١.(٢) حاشية القليوبي ٤ / ٢٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.