(انْظُرِ: الْتِزَامٌ ف ٤٣، وَوَعْدٌ) .
اللُّزُومُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ
١٢ - اللُّزُومُ أَنْ يَثْبُتَ أَمْرًا عِنْدَ ثُبُوتِ أَمْرٍ آخَرَ، كَلُزُومِ الْمُسَبَّبِ لِلسَّبَبِ أَوِ الْمَعْلُول لِلْعِلَّةِ، فَالأَْوَّل اللاَّزِمُ، وَالثَّانِي الْمَلْزُومُ (١) .
وَالتَّعْبِيرُ بِاللاَّزِمِ عَنِ الْمَلْزُومِ أَوْ عَكْسُهُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَجَازِ، أَمَّا إِنِ اسْتُعْمِل اللَّفْظُ فِي حَقِيقَتِهِ وَأُرِيدَ لاَزِمُ الْمَعْنَى فَهُوَ كِنَايَةٌ، كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَدَلاَلَةُ الْكَلاَمِ عَلَى مَعْنًى غَيْرِ مَقْصُودٍ مِنْ سِيَاقِهِ، وَلَكِنَّهُ لاَزِمٌ لِلْمَعْنَى الَّذِي سِيقَ الْكَلاَمُ لأَِجْلِهِ هُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الدَّلاَلاَتِ اللَّفْظِيَّةِ يُسَمِّيهِ الْحَنَفِيَّةُ إِشَارَةَ النَّصِّ، كَدَلاَلَةِ {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} (٢) مَعَ {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} (٣) عَلَى أَنَّ مُدَّةَ الْحَمْل يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ (٤) .
وَلاَزِمُ الْمَذْهَبِ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ، وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالأُْصُولِيِّينَ، فَمَنْ قَال كَلاَمًا يَلْزَمُ مِنْهُ الْكُفْرُ، وَلَيْسَ كُفْرًا فِي ذَاتِهِ، لَمْ يُحْكَمْ بِتَكْفِيرِهِ إِنْ لَمْ يَقْصِدْ هَذَا اللاَّزِمَ (٥) .
(١) إرشاد الفحول ص٣٩٥، ٣٩٧، والمستصفى ١ / ٣٣، ٣٥، وروضة الناظر ص١٩، ٢٣.(٢) سورة الأحقاف / ١٥.(٣) سورة لقمان / ١٤.(٤) انظر أصول السرخسي ١ / ٢٣٦، ٢٣٧، والآمدي ٣ / ٩٢، ٩٣.(٥) انظر المنثور في القواعد للزركشي ٣ / ٩٠، والقليوبي على شرح المنهاج ٤ / ١٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.