زَوْجِهَا لاَ يُقَامُ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ لأَِنَّ اللِّعَانَ شُرِعَ لِدَفْعِ الْعَارِ عَنِ الزَّوْجَةِ فَكَانَ حَقًّا لَهَا فَلاَ يُقَامُ إِلاَّ بِطَلَبٍ مِنْهَا كَسَائِرِ حُقُوقِهَا (١) .
ج - مَا يَرْجِعُ مِنَ الشُّرُوطِ إِلَى الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ:
٩ - يُشْتَرَطُ فِي الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ مَعًا لإِِجْرَاءِ اللِّعَانِ بَيْنَهُمَا قِيَامُ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ وَقْتَ الْقَذْفِ فَإِذَا كَانَ الزَّوَاجُ قَائِمًا بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ وَقْتَ الْقَذْفِ وَكَانَ الزَّوَاجُ صَحِيحًا - دَخَل الزَّوْجُ بِالْمَرْأَةِ أَوْ لَمْ يَدْخُل - أُقِيمَ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ خَصَّ اللِّعَانَ بِالأَْزْوَاجِ، فَيَدُل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قِيَامَ الزَّوَاجِ شَرْطٌ لإِِجْرَاءِ اللِّعَانِ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ.
وَإِنْ كَانَ الزَّوَاجُ فَاسِدًا وَقَذَفَ الرَّجُل الْمَرْأَةَ بِالزِّنَا أَوْ نَفَى نَسَبَ وَلَدِهَا مِنْهُ لاَ يَثْبُتُ اللِّعَانُ بِهَذَا الْقَذْفِ (٢) ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّ اللِّعَانَ بِالأَْزْوَاجِ، وَلاَ يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ إِلاَّ إِذَا كَانَ الزَّوَاجُ صَحِيحًا وَإِذَا انْتَفَى اللِّعَانُ تَرَتَّبَ عَلَى الْقَذْفِ مُوجِبُهُ وَهُوَ الْحَدُّ (٣) .
وَيُشْتَرَطُ كَذَلِكَ فِي الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ أَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْل الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَذَلِكَ بِأَنْ
(١) الهداية وفتح القدير ٣ / ٢٥٠، والدر وحاشية ابن عابدين ٢ / ٩٦٦.(٢) بدائع الصنائع ٣ / ٢٤١، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٥٨٥.(٣) بدائع الصنائع ٣ / ٢٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.