اللَّقِيطِ مِنْ مَالٍ صَوْنًا لِنَفْسِهِ عَنْ جَحْدِهِ (١) .
الأَْحَقُّ بِإِمْسَاكِ اللَّقِيطِ
٦ - الْمُلْتَقِطُ أَحَقُّ بِإِمْسَاكِ اللَّقِيطِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ لأَِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَحْيَاهُ بِالْتِقَاطِهِ وَلأَِنَّهُ مُبَاحُ الأَْخَذِ سَبَقَتْ يَدُ الْمُلْتَقِطِ إِلَيْهِ، وَالْمُبَاحُ مُبَاحُ مَنْ سَبَقَ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ (٢) ، وَهَذَا أَصْلٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ إِذَا تَحَقَّقَتْ فِي الْمُلْتَقِطِ الشُّرُوطُ الَّتِي اعْتَبَرَهَا كُل مَذْهَبٍ فَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْهَا انْتُزِعَ مِنْ يَدِهِ (٣) .
٧ - وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَنْتَزِعُهُ مِنْ يَدِ الْمُلْتَقِطِ فِي الأَْحْوَال الآْتِيَةِ:
أ - إِذَا الْتَقَطَهُ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمَا وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ (٤) .
ب - إِذَا الْتَقَطَهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ فَإِنَّهُ يُنْتَزَعُ
(١) كشاف القناع ٤ / ٢٢٩، والمغني ٥ / ٧٥٦.(٢) حديث: " من سبق إلى ما لم يسبق إليه. . . ". أخرجه أبو داود (٣ / ٤٥٣) من حديث أسمر بن مضرس، واستغربه المنذري كما في مختصر السنن (٤ / ٢٦٤) .(٣) بدائع الصنائع ٦ / ١٩٨، والهداية وفتح القدير ٥ / ٣٤٣، نشر دار إحياء التراث، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤ / ١٢٦، ونهاية المحتاج ٥ / ٤٤٧، وكشاف القناع ٤ / ٢٢٨.(٤) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣١٤، ومغني المحتاج ٢ / ٤١٨، وكشاف القناع ٤ / ٢٢٩، والشرح الكبير للدردير ٤ / ١٢٦، ونهاية المحتاج ٥ / ٤٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.