ج - دَارٌ فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ وَمَلَكُوهَا عَنْوَةً وَأَقَرُّوا أَهْلَهَا عَلَيْهَا بِجِزْيَةٍ.
د - دَارٌ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْكُنُونَهَا ثُمَّ أَجْلاَهُمُ الْكُفَّارُ عَنْهَا. فَفِي هَذِهِ الأَْمَاكِنِ يُعْتَبَرُ اللَّقِيطُ الَّذِي يُوجَدُ فِيهَا مُسْلِمًا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يُوجَدَ بِهَا مُسْلِمٌ يَمْكَنُ أَنْ يَكُونَ اللَّقِيطُ مِنْهُ لأَِنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ الْمُسْلِمِ تَغْلِيبًا لِلإِْسْلاَمِ (١) .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُسْلِمٌ، بَل كَانَ جَمِيعُ مَنْ فِيهَا كُفَّارًا فَهُوَ كَافِرٌ كَمَا إِذَا وُجِدَ بِدَارِ كُفَّارٍ لَمْ يَسْكُنْهَا مُسْلِمٌ يُحْتَمَل إِلْحَاقُهُ بِهِ، فَإِنْ كَانَتِ الدَّارُ دَارَ كُفْرٍ وَكَانَ فِيهَا مُسْلِمُونَ كَتُجَّارٍ وَأَسْرَى فَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي احْتِمَالٍ لِلْحَنَابِلَةِ أَنَّ اللَّقِيطَ فِيهَا يُعْتَبَرُ مُسْلِمًا تَغْلِيبًا لِلإِْسْلاَمِ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالاِحْتِمَال الآْخَرُ لِلْحَنَابِلَةِ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ تَغْلِيبًا لِلدَّارِ وَالأَْكْثَرِ (٢) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَخْلُو حَال اللَّقِيطِ مِنْ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ:
أ - أَنْ يَجِدَهُ مُسْلِمٌ فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهُمْ، فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ حَتَّى لَوْ مَاتَ يُغَسَّل
(١) مغني المحتاج ٢ / ٤٢٢، والروضة ٥ / ٤٣٣، والمغني ٥ / ٧٤٨، وكشاف القناع ٤ / ٢٢٦ - ٢٢٧.(٢) الروضة ٥ / ٤٣٣، ٤٣٤، ومغني المحتاج ٢ / ٤٢٢، وكشاف القناع ٤ / ٢٢٦، ٢٢٧، والمغني ٥ / ٧٤٨، ٧٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.