قَوْل أَنَسٍ وَعَطَاءٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَأَبِي ثَوْرٍ (١) .
فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِأَحَدِهِمَا لَحِقَ بِهِ وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ سَقَطَ قَوْلُهُمَا وَلاَ يَلْحَقُ بِهِمَا وَيُتْرَكُ حَتَّى يَبْلُغَ فَإِذَا بَلَغَ أُمِرَ بِالاِنْتِسَابِ إِلَى مَنْ يَمِيل طَبْعُهُ إِلَيْهِ فَمَنِ انْتَسَبَ إِلَيْهِ مِنْهُمَا لَحِقَ بِهِ " لِمَا وَرَدَ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا رَجُلاً لاَ يُدْرَى أَيُّهُمَا أَبُوهُ فَقَال عُمَرُ: اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ (٢) ، وَلأَِنَّ طَبْعَ الْوَلَدِ يَمِيل إِلَى وَالِدِهِ وَيَجِدُ بِهِ مَا لاَ يَجِدُ بِغَيْرِهِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَلْحَقُ بِهِمَا وَكَانَ ابْنُهُمَا يَرِثُهُمَا مِيرَاثَ ابْنٍ وَيَرِثَانِهِ جَمِيعًا مِيرَاثَ أَبٍ وَاحِدٍ وَهَذَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَهُوَ قَوْل أَبِي ثَوْرٍ وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ فِي امْرَأَةٍ وَطِئَهَا رَجُلاَنِ فِي طُهْرٍ فَقَال الْقَائِفُ: قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا، وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَال: وَعَلِيٌ يَقُول: هُوَ ابْنُهَا وَهُمَا أَبَوَاهُ يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ (٣) .
وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّهُ إِنِ ادَّعَاهُ أَكْثَرُ مِنَ اثْنَيْنِ فَأَلْحَقَتْهُ بِهِمُ الْقَافَةُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالثَّلاَثَةِ، وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ: لاَ يَلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنَ
(١) مغني المحتاج ٢ / ٤٢٨، والمغني ٥ / ٧٦٥ - ٧٦٦.(٢) أثر: " أن رجلين ادعيا رجلا. . . ". أخرجه البيهقي (١٠ / ٢٦٣) .(٣) روضة الطالبين ٥ / ٤٣٩، والمهذب ١ / ٤٤٤، ومغني المحتاج ٢ / ٤٢٨، والمغني ٥ / ٧٧١ - ٧٧٢، ٧٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.