الظَّاهِرَةِ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بِهِ الْقَتْل غَيْرُ الْعَدُوِّ، وَلاَ أَنْ يَكُونَ بِالْقَتِيل أَثَرُ الْقَتْل كَدَمٍ فِي أُذُنِهِ أَوْ أَنْفِهِ، وَقَوْل الْقَتِيل: قَتَلَنِي فُلاَنٌ لَيْسَ بِلَوْثٍ عِنْدَهُمْ (١) .
مُسْقِطَاتُ اللَّوْثِ
٥ - قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا قَال الْبَالِغُ الْمُسْلِمُ الْحُرُّ الذَّكَرُ أَوِ الأُْنْثَى: قَتَلَنِي فُلاَنٌ ثُمَّ قَال بَل فُلاَنٌ بَطَل الدَّمُ، وَكَذَلِكَ إِذَا قَال هَذَا الْبَالِغُ الْمُسْلِمُ الْحُرُّ: قَتَلَنِي فُلاَنٌ لاَ يُقْبَل إِلاَّ إِذَا كَانَ فِيهِ جُرْجٌ أَوْ أَثَرُ الضَّرْبِ.
وَأَيْضًا فَإِنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُول إِذَا خَالَفُوا قَوْلَهُ، بِأَنْ قَال: قَتَلَنِي فُلاَنٌ عَمْدًا فَقَالُوا: بَل قَتَلَهُ خَطَأً أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنَّهُ لاَ قَسَامَةَ لَهُمْ وَبَطَل حَقُّهُمْ.
وَلَوِ اخْتَلَفَ الأَْوْلِيَاءُ، فَقَال بَعْضُهُمْ: قَتَلَهُ عَمْدًا، وَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ نَعْلَمُ هَل قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، أَوْ قَالُوا كُلُّهُمْ: قَتَلَهُ عَمْدًا وَنَكَلُوا عَنِ الْقَسَامَةِ فَإِنَّ الدَّمَ يَبْطُل وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا وَلَمْ يَكُونُوا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ كَبِنْتٍ وَعَصَبَةٍ، بِأَنِ ادَّعَى الْعَصَبَةُ الْعَمْدَ وَالْبِنْتُ الْخَطَأَ فَهُوَ هَدَرٌ وَلاَ قَسَامَةَ وَلاَ قَوَدَ وَلاَ دِيَةَ (٢) .
(١) كشاف القناع ٦ / ٦٨ وما بعدها، والإنصاف ١٠ / ١٣٩، والمغني لابن قدامة ٨ / ٦٨ وما بعدها.(٢) الخرشي ٨ / ٥١ - ٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.