بِأَنَّ أَرْجَاهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ نَصًّا (١) .
الْقَوْل الثَّانِي: قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ دَائِرَةٌ مَعَ رَمَضَانَ، بِمَعْنَى أَنَّهَا تُوجَدُ كُلَّمَا وُجِدَ، فَهِيَ مُخْتَصَّةٌ بِهِ عِنْدَ الإِْمَامِ وَصَاحِبَيْهِ، لَكِنَّهَا عِنْدَهُمَا فِي لَيْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُ، وَعِنْدَهُ لاَ تَتَعَيَّنُ (٢) .
وَقَال الطَّحْطَاوِيُّ: ذَهَبَ الأَْكْثَرُ إِلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَنَسَبَهُ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ إِلَى الصَّاحِبَيْنِ (٣) .
الْقَوْل الثَّالِثُ: قَال النَّوَوِيُّ: مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا مُنْحَصِرَةٌ فِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ مُبْهَمَةٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّهَا فِي لَيْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي نَفْسِ الأَْمْرِ لاَ تَنْتَقِل عَنْهَا وَلاَ تَزَال مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكُل لَيَالِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مُحْتَمِلَةٌ لَهَا، لَكِنْ لَيَالِي الْوِتْرِ أَرْجَاهَا، وَأَرْجَى الْوِتْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَيْلَةُ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ، وَقَال الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ إِلَى ثَلاَثَةٍ وَعِشْرِينَ، وَقَال
(١) فتح الباري ٤ / ٢٦٥، ٢٦٦، وحاشية ابن عابدين ٢ / ١٣٧، وتفسير القرطبي ٢ / ١٣٥، والمجموع ٦ / ٤٤٩، ٤٥٠، ٤٥٢، ٤٥٩، وكشاف القناع ٢ / ٣٤٤ - ٣٤٥، والمغني ٣ / ١٨٢، والفواكه الدواني ١ / ٣٧٨، والقوانين الفقهية ص٨٥.(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٣٧.(٣) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص٢١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.