وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى وُجُوبِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُوَاطِنَ وَاسْتِحْبَابِهَا فِي مَوَاطِنَ أُخْرَى.
وَفِي صِيغَةِ الصَّلاَةِ وَالتَّسْلِيمِ وَأَوْقَاتِهَا وَأَحْكَامِهَا تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (الصَّلاَة عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف ٣ وَمَا بَعْدَهَا) .
ح - سُؤَال الْوَسِيلَةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
٣٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُسْلِمِ الدُّعَاءُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِفْعَةِ مَقَامِهِ فِي الآْخِرَةِ، وَذَلِكَ بِسُؤَال الْوَسِيلَةِ لَهُ، وَمَوْضِعُ ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الأَْذَانِ وَإِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا: " إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْل مَا يَقُول، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَل اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ " (١) .
وَالصِّيغَةُ الْمَنْدُوبَةُ لِذَلِكَ وَرَدَتْ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَال حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ
(١) حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. . . ". أخرجه مسلم (١ / ٢٨٨ ط عيسى الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.