مَا يُعْتَبَرُ نَجِسًا وَمَا لاَ يُعْتَبَرُ:
٤ - قَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ الأَْعْيَانَ النَّجِسَةَ إِلَى نَوْعَيْنِ: النَّجَاسَةُ الْمُغَلَّظَةُ وَالنَّجَاسَةُ الْمُخَفَّفَةُ. وَقَالُوا: كُل مَا يَخْرُجُ مِنْ بَدَنِ الإِْنْسَانِ مِمَّا يُوجِبُ خُرُوجُهُ الْوُضُوءَ أَوِ الْغُسْل فَهُوَ مُغَلَّظٌ، كَالْغَائِطِ وَالْبَوْل وَالْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ وَالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ وَالْقَيْءِ إِذَا مَلأََ الْفَمَ وَدَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالاِسْتِحَاضَةِ، وَكَذَلِكَ بَوْل الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ أَكَلاَ أَوْ لاَ، وَالْخَمْرُ وَالدَّمُ الْمَسْفُوحُ وَلَحْمُ الْمَيْتَةِ وَبَوْل مَا لاَ يُؤْكَل وَالرَّوْثُ وَإِخْثَاءُ الْبَقَرِ وَالْعَذِرَةُ وَنَجْوُ الْكَلْبِ وَخُرْءُ الدَّجَاجِ وَالْبَطِّ وَالأَْوِزِّ وَخِرَاءُ السِّبَاعِ وَالسِّنَّوْرِ وَالْفَأْرِ وَخِرَاءُ الْحَيَّةِ وَبَوْلُهَا وَخِرَاءُ الْعَلَقِ وَدَمُ الْحَلَمَةِ وَالْوَزَغَةِ إِذَا كَانَ سَائِلاً، فَهَذِهِ الأَْعْيَانُ كُلُّهَا نَجِسَةٌ نَجَاسَةً غَلِيظَةً.
وَعَدُّوا مِنَ النَّجَاسَاتِ الْمُخَفَّفَةِ: بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ وَالْفَرَسُ وَخِرَاءُ طَيْرٍ لاَ يُؤْكَل.
أَمَّا أَجْزَاءُ الْمَيْتَةِ الَّتِي لاَ دَمَ فِيهَا إِنْ كَانَتْ صُلْبَةً، كَالْقَرْنِ وَالْعَظْمِ وَالسِّنِّ وَالْحَافِرِ وَالْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَالشَّعْرِ وَالصُّوفِ وَالْعَصَبِ وَالإِْنْفَحَةِ الصُّلْبَةِ فَلَيْسَتْ بِنَجِسٍ، لأَِنَّ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ لَيْسَتْ بِمَيْتَةٍ (١) وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٢) .
(١) الفتاوى الهندية ١ / ٤٥ - ٤٦، وبدائع الصنائع ١ / ٦٠.(٢) سورة النحل / ٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.