للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلاَ تُصَرُّوا الْغَنَمَ (١) وَلِقَوْل ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ النَّجْشِ (٢) .

وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّهُ إِذَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ السِّلْعَةِ فَالْمَنْعُ اتِّفَاقًا، وَإِذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الْقِيمَةِ بَل سَاوَاهَا بِزِيَادَتِهِ أَوْ كَانَتْ زِيَادَتُهُ أَنْقَصَ مِنْهَا فَهُوَ مَمْنُوعٌ عَلَى ظَاهِرِ كَلاَمِ الْمَازِرِيِّ، وَجَائِزٌ عَلَى ظَاهِرِ كَلاَمِ الإِْمَامِ مَالِكٍ، وَمَنْدُوبٌ عَلَى كَلاَمِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ، وَعَلَى تَأْوِيل كَلاَمِ الإِْمَامِ وَالْمَازِرِيِّ فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَالزِّيَادَةِ عَلَى الْقِيمَةِ.

فَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ بِالنَّاجِشِ فَسَكَتَ حَتَّى حَصَل الْبَيْعُ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ، وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلاَ كَلاَمَ لِلْمُشْتَرِي وَلاَ يَفْسُدُ الْبَيْعُ وَالإِْثْمُ عَلَى مَنْ فَعَل ذَلِكَ (٣) .

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يُشْتَرَطُ هُنَا الْعِلْمُ بِخُصُوصِ هَذَا النَّهْيِ لأَِنَّ النَّجْشَ خَدِيعَةٌ


(١) حَدِيث: " لاَ تُلْقُوا الرُّكْبَان ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي ٤ / ٣٦١ ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (٣ / ١١٥٥ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
(٢) حَدِيث: " نَهَى عَنِ النَّجْشِ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي ٤ / ٣٥٥ ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (٣ / ١١٥٦ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمِ ا.
(٣) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٣ / ٦٨، وَالْعِنَايَة بِهَامِش فَتْح الْقَدِير ٥ / ٢٣٩، وَحَاشِيَة الْجُمَل عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ ٣ / ٩٢، وَالْمُغْنِي ٤٣ / ٢٧٨، وَحَوَاشِي الشرواني وَابْن قَاسِم ٤ / ٣١٥.