فصول الكتاب

وَتَحْرِيمُهَا مَعْلُومٌ لِكُل أَحَدٍ (١) ، وَقَدْ أَشَارَ السُّبْكِيُّ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمِ الْحُرْمَةَ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْحُكْمِ الظَّاهِرِ لِلْقُضَاةِ فَمَا اشْتَهَرَ تَحْرِيمُهُ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى اعْتِرَافِ مُتَعَاطِيهِ بِالْعِلْمِ بِخِلاَفِ الْخَفِيِّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ قَصَّرَ فِي التَّعْلِيمِ (٢) .

بَيْعُ النَّجْشِ مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ وَالْفَسَادُ:

٥ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ بَيْعَ النَّجْشِ صَحِيحٌ لأَِنَّ النَّجْشَ فِعْل النَّاجِشِ لاَ الْعَاقِدِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي الْبَيْعِ (٣) .

وَقَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ: إِنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُ النَّجْشِ لأَِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ (٤) .

وَالتَّفْصِيل فِي (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف ١٢٨) .

خِيَارُ الْمُشْتَرِي فِي الرَّدِّ:

٦ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي بَيْعِ النَّجْشِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الرَّدِّ وَالإِْمْسَاكِ بِالثَّمَنِ، لأَِنَّ الْفَسَادَ فِيهِ فِي مَعْنًى خَارِجٍ زَائِدٍ لاَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ وَلاَ فِي شَرَائِطِ الصِّحَّةِ (٥) .


(١) حَاشِيَة الشرواني وَابْن قَاسِم ٤ / ٣١٥.
(٢) الْجُمَل عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ ٣ / ٩٢.
(٣) الْمُغْنِي ٤ / ٢٧٨، الْعِنَايَة بِهَامِش فَتْح الْقَدِير ٥ / ٢٣٩، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج ٤ / ٣١٦.
(٤) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٣ / ٦٨، وَالْمُغْنِي ٤ / ٢٧٨.
(٥) فَتْح الْقَدِير ٦ / ١٠٨ ط دَار إِحْيَاء التُّرَاثِ الْعَرَبِيِّ.