وَبَيَّنَ ثَوَابَهُ وَفَضِيلَتَهُ، مِنْ نَدَبَ الْمَيِّتَ: عَدَّدَ مَحَاسِنَهُ.
وَسُمِّيَ مُسْتَحَبًّا مِنْ حَيْثُ إِنَّ الشَّارِعَ يُحِبُّهُ وَيُؤْثِرُهُ.
وَسُمِّيَ نَفْلاً مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ زَائِدٌ عَلَى الْفَرْضِ وَيَزِيدُ بِهِ الثَّوَابُ.
وَسُمِّيَ تَطَوُّعًا مِنْ حَيْثُ إِنَّ فَاعِلَهُ يَفْعَلُهُ تَبَرُّعًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْمَرَ حَتْمًا (١) .
وَقِيل: النَّدْبُ أَيِ الْمَنْدُوبُ: هُوَ الزَّائِدُ عَلَى الْفَرْضِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالسُّنَنِ (٢) .
وَالتَّفْصِيل يُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَنْدُوبِ مِنْ أَحْكَامٍ:
كَوْنُ الْمَنْدُوبِ مَأْمُورًا بِهِ أَوْ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِهِ:
٣ - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيِّونَ فِي ذَلِكَ:
فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى أَنَّ الْمَنْدُوبَ مَأْمُورٌ بِهِ، لأَِنَّ الأَْمْرَ اسْتِدْعَاءٌ وَطَلَبٌ: وَالْمَنْدُوبُ مُسْتَدْعًى وَمَطْلُوبٌ، فَيَدْخُل فِي حَقِيقَةِ الأَْمْرِ.
وَقَال قَوْمٌ: الْمَنْدُوبُ غَيْرُ دَاخِلٍ تَحْتَ الأَْمْرِ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَال:
(١) ابْن عَابِدِينَ ١ / ٨٤، وَقَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي، وَشَرْح الْمَنْهَجِ وَحَاشِيَته لِلشَّيْخِ سُلَيْمَان الْجُمَل ١ / ٤٧٨، وَتُحْفَة الْمِنْهَاج لاِبْنِ حَجَر الهيثمي ٢ / ٢١٩.
(٢) قَوَاعِد الْفِقْهِ، وَابْن عَابِدِينَ ١ / ٧٠.