فصول الكتاب

مُمْتَنِعًا، مَعَ الْعِلْمِ بِالْحَال أَوِ الْجَهْل بِهِ (١) .

مَشْرُوعِيَّةُ النَّذْرِ:

٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي صِحَّةِ النَّذْرِ فِي الْجُمْلَةِ، وَوُجُوبِ الْوَفَاءِ بِمَا كَانَ طَاعَةً مِنْهُ (٢) .

وَقَدِ اسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ.

أَمَّا الْكِتَابُ الْكَرِيمُ فَبِآيَاتٍ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ (٣) وَمِنْهَا مَا قَالَهُ سُبْحَانَهُ فِي شَأْنِ الأَْبْرَارِ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٤) .

وَمَا قَالَهُ جَل شَأْنُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا


(١) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٤ / ٣٢٠.
(٢) الْهِدَايَة وَفَتْح الْقَدِير وَالْعِنَايَة ٤ / ٢٦ - ٢٧، وَرَدّ الْمُحْتَارِ ٣ / ٦٦ - ٦٧ وَبَدَائِع الصَّنَائِع ٦ / ٢٨٨٣، ٢٨٨٨، وَمَوَاهِب الْجَلِيل وَالتَّاج ووالإكليل ٣ / ٣١٨، وَكِفَايَة الطَّالِب الرَّبَّانِيّ وَحَاشِيَة الْعَدَوِي عَلَيْهِ ٣ / ٥٥، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٣ / ٣٠٠ - ٣٠١، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٨ / ٢١٩، ٢٢١ - ٢٢٢، وَالْمُغْنِي ٩ / ١ - ٢، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٦ / ٢٧٣.
(٣) سُورَة الْحَجّ / ٢٩
(٤) سُورَة الإِْنْسَانِ / ٧