حُكْمُ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ: ٣ - اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ حَرَامٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرَأْيٌ لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ (١) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ (٢) وَلِقَوْلِهِ: مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ (٣) وَيُكْرَهُ تَحْرِيمًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَلأَِنَّهُ إِنْ قَامَرَ بِهِ فَالْمَيْسِرُ حَرَامٌ بِالنَّصِّ وَإِنْ لَمْ يُقَامِرْ فَهُوَ عَبَثٌ وَلَهْوٌ (٤) قَال النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلاَّ ثَلاَثٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُل فَرَسَهُ، وَمُلاَعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ (٥) وَعَلَّل الشَّافِعِيَّةُ التَّحْرِيمَ بِأَنَّ مُعْتَمَدَهُ الْحَزْرُ
(١) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ عَلَيْهِ ٥ / ٢٥٢ و ٢٥٣، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٤ / ١٦٧، وَعَقْد الْجَوَاهِر الثَّمِينَة فِي مَذْهَب عَالَمِ الْمَدِينَةِ لاِبْن شاس ٣ / ٥٣٥ ط الأُْولَى، دَار الْغَرْبِ الإِْسْلاَمِيّ، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٤ / ٤٢٨، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج وَحَاشِيَته للشرواني ١٠ / ٢١٦، وَرَوَّضَ الطَّالِبُ ٤ / ٣٤٣ - وَالْمُغْنِي ٩ / ١٧٠، ١٧١.(٢) حَدِيث: " مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ شَيِّر فَكَأَنَّمَا. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٤ / ١٧٧٠ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثٍ بُرَيْدَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.(٣) حَدِيث: " مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُوله " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٥ / ٢٣٠ ط حِمْص) مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.(٤) تَكْمِلَة فَتْحِ الْقَدِير ١٠ / ٦٤، وَتَبْيِينِ الْحَقَائِقِ للزيلعي ٦ / ٣٠(٥) حَدِيث: " لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلاَّ ثَلاَث. . . " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٣ / ٢٩ ط حِمْص) وَالنَّسَائِيّ (٦ / ٢٢٣ ط التِّجَارِيَّة الْكُبْرَى) مِنْ حَدِيثِ عُقْبَة بْن عَامِر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.