فصول الكتاب

بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ خِلاَفٍ (١) لأَِنَّ الشَّارِعَ أَرْخَصَ فِي السَّلَمِ، وَالأَْصْل فِي رَأْسِ الْمَال الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ، فَلَوْ حَرَّمَ النَّسَاءَ فِي السَّلَمِ لاَنْسَدَّ بَابُ السَّلَمِ فِي الْمَوْزُونَاتِ (٢) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (رِبَا ف ٢٦ وَمَا بَعْدَهَا) .

بَيْعُ الشَّرِيكِ وَالْوَكِيل وَالْمُضَارِبِ نَسَاءً: ٤ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الاِحْتِيَاطُ عِنْدَ التَّصَرُّفِ فِي مَال الْغَيْرِ: كَالْوَكِيل وَالْعَامِل فِي الْمُضَارَبَةِ وَالشَّرِيكِ فِي مَال التِّجَارَةِ الْبَيْعُ نَسَاءً بِلاَ إِذْنٍ مِنْ مَالِكِ رَأْسِ مَال الْقِرَاضِ فِي الْمُضَارَبَةِ، وَفِي الْمُوَكَّل بِالتَّوْكِيل فِي الْبَيْعِ، وَالشَّرِيكِ فِي مَال التِّجَارَةِ، فَإِذَا أَذِنَ لَهُ جَازَ.

وَيَجِبُ أَنْ لاَ يُبَالَغَ فِي الأَْجَل فَإِنْ قُدِّرَ لَهُ مُدَّةٌ فِي الأَْجَل اتَّبَعَ، فَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ فِي الْمُدَّةِ: فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عُرْفٌ حُمِل عَلَيْهِ، وَإِلاَّ رَاعَى الْمَصْلَحَةَ. وَإِنْ أَذِنَ لَهُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَجَبَ عَلَيْهِ الإِْشْهَادُ فِي


(١) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة ٤ / ١١ - ١٢، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ٢٢ - ٢٤، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٣ / ٤١١، وَتَبْيِين الْحَقَائِقِ ٤ / ٨٧ - ٨٨، وَالْقَوَانِين الْفِقْهِيَّة ص / ١٦٦ ط: دَارَ الْقَلَم.
(٢) الْمُغْنِي ٤ / ١٢، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٣ / ٤١٠.