الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنَّسَبِ: حُكْمُ الإِْقْرَارِ بِالنَّسَبِ: ٨ - النَّسَبُ مَبْنِيٌّ عَلَى الاِحْتِيَاطِ فَيَحْرُمُ عَلَى الإِْنْسَانِ أَنْ يُقِرَّ بِنَسَبِ وَلَدٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ، كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ نَفْيُ وَلَدٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْهُ، لِحَدِيثِ: أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَْوَّلِينَ وَالآْخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) ، وَلِعَظِيمِ التَّغْلِيظِ عَلَى فَاعِل ذَلِكَ وَقَبِيحِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا مِنَ الْمَفَاسِدِ كَانَا مِنَ الْكَبَائِرِ (٢)
حُقُوقُ النَّسَبِ: ٩ - فِي النَّسَبِ عِدَّةُ حُقُوقٍ، فَفِيهِ حَقٌّ لِلْوَلَدِ (٣) حَتَّى يَجِدَ أَبًا يَرْعَاهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ حَقٌّ لِلأُْمِّ، لأَِنَّهَا تُعَيَّرُ بِوَلَدٍ لاَ أَبَ لَهُ (٤) كَمَا أَنَّ فِيهِ حَقَّ الأَْبِ أَيْضًا (٥) ، وَكَذَلِكَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّ
(١) حَدِيث: " أَيّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ. . . " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٢ / ٦٩٥ - ٦٩٦ ط حِمْص) ، وَالنَّسَائِيّ (٦ / ١٧٩ - ١٨٠ ط التِّجَارِيَّة الْكُبْرَى) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّفْظُ لأَِبِي دَاوُد وَأَشَارَ الْمُنْذِرِي فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ (٣ / ١٨٢) إِلَى إِعْلاَلِهِ بِجَهَالَة رَاوٍ فِيهِ.(٢) الْمَجْمُوع ١ / ٣٢، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٧ / ١٠٦ ط الْمَكْتَبَة الإِْسْلاَمِيَّة، وَابْن عَابِدِينَ ٢ / ٥٩٢.(٣) حَاشِيَة الْجُمَل ٥ / ٤٣٦، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٣٩٣.(٤) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٢ / ٦١٦.(٥) جَوَاهِر الإِْكْلِيل ٢ / ٣٤٢، وَنِيل الْمَآرِب ٢ / ٢٧٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.