٣١ - مِنْهَا: مَا لَوْ طَلَّقَ نَاسِيًا أَنَّهُ تَزَوَّجَ مَثَلاً أَوْ طَلَّقَ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا نَاسِيًا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ. فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ طَلاَقَ النَّاسِي وَاقِعٌ. وَقَال الطُّوفِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: الأَْشْبَهُ عَدَمُ وُقُوعِ طَلاَقِ النَّاسِي؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَلاَ عِبَارَةَ لِغَيْرِ مُكَلَّفٍ. (١)
٣٢ - وَمِنْهَا: لَوْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ عَلَى أَمْرٍ فَفَعَلَهُ نَاسِيًا: فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْعَامِدُ وَالنَّاسِي فِي الطَّلاَقِ سَوَاءٌ، فَإِنْ عَلَّقَ طَلاَقَهُ عَلَى فِعْلِهِ أَوْ فِعْل غَيْرِهِ، فَحَصَل الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا، فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلاَقُ بِهِ؛ لأَِنَّ الْفِعْل شَرْطُ الْوُقُوعِ، وَالْفِعْل الْحَقِيقِيَّ لاَ يَنْعَدِمُ بِالنِّسْيَانِ. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ مَنْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ بِفِعْل شَيْءٍ فَفَعَلَهُ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلاً فَفِي وُقُوعِ الطَّلاَقِ قَوْلاَنِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَالرُّويَانِيُّ
(١) الأشباه لابن نجيم ص ٣٠٣، ومغني المحتاج ٣ / ٢٨٨، والأشباه للسيوطي ص ١٩٢ - ١٩٣، ونزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر ١ / ١٤٠، وشرح مختصر الروضة للطوفي ١ / ١٩٠، وكشاف القناع ٥ / ٣١٥، وانظر شرح الزرقاني ٤ / ٨٤، والشرح الكبير للدردير ٢ / ٣٦٥، وجواهر الإكليل ١ / ٣٣٩.(٢) الأشباه لابن نجيم ص ٣٠٣، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٤٢، ٧٠٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.