قِبَلِهَا، فَصَارَتْ كَأَنَّهَا خَرَجَتْ بِنَفْسِهَا مُرَاغَمَةً لِزَوْجِهَا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مِمَّا يَكُونُ بِهِ نُشُوزُ الزَّوْجَةِ مَنْعُهَا زَوْجَهَا مِنَ الْوَطْءِ أَوِ الاِسْتِمْتَاعِ - فِي الْمَشْهُورِ - وَخُرُوجُهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا لِمَحَلٍّ تَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يَأْذَنُ فِيهِ أَوْ لاَ يُحِبُّ خُرُوجَهَا إِلَيْهِ، وَعَجَزَ الزَّوْجُ عَنْ مَنْعِهَا ابْتِدَاءً ثُمَّ عَنْ رَدِّهَا لِمَحَل طَاعَتِهِ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى مَنْعِهَا ابْتِدَاءً أَوْ عَلَى رَدِّهَا بِصُلْحِهَا أَوْ بِحَاكِمٍ فَلاَ تَكُونُ نَاشِزًا، وَيَكُونُ النُّشُوزُ كَذَلِكَ بِتَرْكِهَا حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى كَالْغُسْل أَوِ الصَّلاَةِ أَوْ صِيَامِ رَمَضَانَ، وَبِإِغْلاَقِهَا الْبَابَ دُونَهُ، وَبِأَنْ تَخُونَهُ فِي نَفْسِهَا أَوْ مَالِهِ (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مِمَّا يَكُونُ بِهِ نُشُوزُ الزَّوْجَةِ خُرُوجُهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا مِنَ الْمَنْزِل لاَ إِلَى الْقَاضِي لِطَلَبِ الْحَقِّ مِنْهُ، وَلاَ إِلَى اكْتِسَابِ النَّفَقَةِ إِذَا أَعْسَرَ بِهَا الزَّوْجُ، وَلاَ إِلَى اسْتِفْتَاءٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا فَقِيهًا وَلَمْ يَسْتَفْتِ لَهَا، وَلاَ إِلَى الطَّحْنِ أَوِ الْخُبْزِ أَوْ شِرَاءِ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ، أَوِ الْخَوْفِ مِنَ انْهِدَامِ الْمَنْزِل، أَوْ جَلاَءِ مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْجِيرَانِ فِي غَيْبَةِ الزَّوْجِ، أَوِ انْقِضَاءِ إِجَارَةِ الْمَنْزِل أَوْ رُجُوعِ مُعِيرِهِ،
(١) الشرح الصغير ٢ / ٥١١، وشرح الزرقاني ٤ / ٦٠، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢ / ٣٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.